أكثر من 600 موظف في غوغل يطالبون برفض عقد عسكري سري للذكاء الاصطناعي مع “البنتاغون”

 – ملفات تادلة 24 –

طالب أكثر من 600 موظف في غوغل شركتهم برفض اتفاق اقترحته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من شأنه السماح بنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة في عمليات عسكرية مصنفة سرية.

وجاءت الرسالة التي وقعها موظفون من “غوغل ديب مايند” و”غوغل كلاود” وأقسام أخرى ووجهوها إلى الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي، في ظل مفاوضات تجريها “غوغل” مع البنتاغون لاستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي الرائد “جيميني” في عمليات مصنفة سرية.

ومن بين الموقعين أكثر من 20 مديرا ومديرا أول ونائب رئيس. وقال أحد الموظفين المنظمين للحملة الذي لم يكشف عن اسمه، إن “الأعمال المصنفة سرية تفتقر بطبيعتها إلى الشفافية”.

وأضاف “حاليا، لا توجد طريقة لضمان عدم استخدام أدواتنا لإلحاق أضرار جسيمة أو لتقويض الحريات المدنية (…) نحن نتحدث عن أمور مثل تصنيف الأفراد أو استهداف مدنيين أبرياء”.

وتعد غوغل واحدة من مجموعة شركات تتنافس لملء الفراغ الذي خلفته شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “أنثروبيك”، لتصبح المزود الأول للحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وكانت “أنثروبيك” قاضت البنتاغون بسبب تصنيفها “خطرا على سلاسل التوريد”، بعدما طلبت الشركة ألا يستخدم نظامها في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة أو في الحروب الذكية.

وبحسب الرسالة، اقترحت غوغل صياغة تعاقدية تمنع استخدام “جيميني” في المراقبة الداخلية الواسعة النطاق أو في الأسلحة ذاتية التشغيل من دون إشراف بشري مناسب.

لكن البنتاغون ضغط من أجل تضمين صياغة أوسع تشمل “جميع الاستخدامات القانونية”، معتبرا أنها ضرورية للحفاظ على مرونة العمليات.

وقال الموظفون إن الضمانات المقترحة غير قابلة للتنفيذ تقنيا، وأشاروا إلى سياسات للبنتاغون تحظر على الجهات الخارجية فرض قيود على أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة له.

ووفقا لأحد الموقعين على الرسالة، فإنه “إذا كانت القيادة جادة فعلا في منع الأضرار، فعليها رفض الأعمال المصنفة سرية كليا في الوقت الراهن”.

وتمتلك غوغل بالفعل عقدا مع وزارة الدفاع الأميركية ضمن برنامج يعرف باسم “جين إيه آي.ميل”، فيما من شأن الصفقة الجديدة المقترحة توسيع قدرات “جيميني” لتشمل المجالات المصنفة سرية.

وتستند حملة الموظفين خصوصا إلى حراك شهدته الشركة في العام 2018، نجح في حينه في دفع غوغل إلى التخلي عن مشروع “مايفن” مع البنتاغون، الذي هدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الطائرات المسيرة.

لكن خلال السنوات الأخيرة، سعت غوغل لتفعيل نشاطها العسكري تدريجيا، ومنافسة شركات مثل “أمازون ويب سيرفيسز” ومايكروسوفت على عقود الحوسبة السحابية الدفاعية. ولم تصدر غوغل ردا فوريا على طلب للتعليق.

ا ف ب




شاهد أيضا

شاهد أيضا