– عمر طويل –
تحتضن جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، يوم السبت 25 أبريل 2026، أشغال يوم دراسي علمي حول موضوع: “تطور البحث الأثري بالمغرب خلال العشرين سنة الأخيرة من خلال البرامج العلمية وإسهامات الباحثين المغاربة”، وذلك بمبادرة من فريق البحث في التاريخ والمجال في المغرب والعالم المتوسطي، وفريق البحث في الاستعمار وقضايا التحول في البوادي المغربية، بقطب الدكتوراه – أمغيلة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الدينامية التي يعرفها حقل الأركيولوجيا بالمغرب، وما راكمه من معارف واكتشافات نوعية أسهمت في إعادة بناء أجزاء مهمة من التاريخ المغربي، خاصة في الفترات التي تسبق التدوين أو التي تشح فيها المصادر المكتوبة.
ويتضمن برنامج اليوم الدراسي جلسة افتتاحية تنطلق بكلمات لكل من رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بالنيابة، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ومدير قطب الدكتوراه، إلى جانب كلمة باسم فريقي البحث المنظمين.
وعلى المستوى العلمي، يقدم الأستاذ عبد الرحيم محب مداخلة حول “حقائق علمية حول الاستيطان البشري بالمغرب قبل بزوغ الإنسان العاقل”، تليها مداخلة للدكتور محمد كبيري علوي حول “جديد البحث الأركيولوجي حول مواقع المغرب القديم”. كما يتضمن البرنامج جلسات أخرى تتناول “الأركيولوجيا الإسلامية بالمغرب: الحصيلة والرهانات” من تقديم الدكتور عبد الله فلي، و“أبحاث حول الحفريات الإنقاذية بالمواقع الإسلامية بالمغرب” للأستاذ محمد بلعتيق، على أن تختتم الأشغال بمناقشة عامة.
ويشارك في تأطير هذا اليوم الدراسي ثلة من الباحثين المتخصصين في علم الآثار، يمثلون مؤسسات أكاديمية وبحثية وطنية، من بينها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة.
ويؤكد المنظمون أن الأركيولوجيا أصبحت اليوم رافعة أساسية لتجديد المعرفة التاريخية، من خلال ما توفره من معطيات ميدانية تسهم في سد ثغرات المصادر المكتوبة، إذ كشفت الأبحاث الأثرية، خاصة بمواقع مثل الدار البيضاء وجبل إيغود، عن قدم الاستيطان البشري بالمغرب الذي يعود إلى نحو مليون سنة، فضلا عن إبرازها لدور المغرب في مسار تطور الإنسان العاقل والحضارات المتوسطية.
كما يراهن هذا اللقاء العلمي على تسليط الضوء على مختلف أشكال التدخل الأثري، سواء المبرمجة أو الوقائية أو الإنقاذية، وعلى إبراز إسهامات الباحثين المغاربة في تطوير هذا الحقل المعرفي، وتعزيز الوعي بالهوية التاريخية الوطنية، من خلال قراءة علمية متجددة للماضي المغربي في أبعاده الحضارية والإنسانية.


