فيدرالية اليسار: الأوضاع العامة في المغرب تمر بظرفية سياسية واجتماعية واقتصادية مقلقة

-ملفات تادلة 24-

قال حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إن “الأوضاع العامة في المغرب تمر بظرفية سياسية واجتماعية واقتصادية مقلقة سماتها الأساسية تحكم النظام المخزني في العملية السياسية وفي دائرة القرار السياسي والاقتصادي وإفساد الحقل السياسي من خلال تعميق علاقة الولاءات السياسية بأجهزة الدولة”.

وانتقد الحزب في ببيان صادر عن مجلسه الوطني تحت شعار “لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد” غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة واستمرار الإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام، معتبراً أن التضييق على الحريات وحقوق الإنسان يشكل أحد أبرز سمات المرحلة الحالية.

وسجل الحزب أن الهجوم على الحقوق الأساسية للمواطنين، يقابله ضعف في السياسات العمومية الرامية إلى إصلاح الخدمات الاجتماعية الأساسية، وحذر من تفاقم ظاهرة “زواج السلطة بالمال” وما يترتب عنها من إثراء غير مشروع وتضارب للمصالح في قطاعات حيوية.

وعبر البيان عن قلقه مما اعتبره تضييقا على مناضليه بمتابعات قضائية “رامية إلى ثنيهم عن نشاطهم ضد الفساد والاستبداد”، كما ندد باستمرار التضييق على المدونين والصحافيين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان، معتبرا أن الاعتقالات والمحاكمات التي تطال أصحاب الرأي تشكل مساسا بحرية التعبير، ودعا إلى إيقاف المتابعات القضائية والإفراج المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات الاجتماعية، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف.

وشدد الحزب على ضرورة محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع مواجهة “احتكار الموارد الاستراتيجية من قبل فئة مرتبطة بمراكز السلطة، خاصة في قطاعات الطاقة والغاز والمواد الأساسية والنقل والماء…”.

واقتصاديا، دعا البيان الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال وقف ارتفاع الأسعار ومحاربة المضاربات والاحتكار وتسقيف أسعار المواد الأساسية والمحروقات.

وأكد المصدر انخراط الحزب بجميع مؤسساته في تنفيذ المبادرة الوطنية لمناهضة الفساد والاستبداد والخطوات والأنشطة التي يتم تنظيمها في هذا الإطار وطنيا وجهويا ومحليا والانفتاح على إشراك الفعاليات الديمقراطية في حملة مناهضة الفساد ومحاصرته

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جددت فيدرالية اليسار الديمقراطي مطالبتها بـإلغاء جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل، ووصف الاتفاقيات الموقعة معها بـ“اتفاقيات العار”، داعيا إلى منع ممثلي إسرائيل من المشاركة في أي أنشطة تنظم بالمغرب.

واعتبر أن الحرب على فلسطين تشكل في هذه المرحلة وعلى الصعيد العالمي الحد الفاصل ونقطة الفرز بين القوى المنتصرة للحق والحرية والكرامة و حق الشعوب في تقرير مصيرها وبين القوى المنحازة لمصالح الرأسمال المتوحش.

وأدان الحزب مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام المعتقلين الفلسطينيين، معتبرا أن هذا التشريع “يجسد نظام الأبارتايد في أبشع صوره ويشكل جريمة ضد الإنسانية”.

كما دان بشدة سياسة الكيل بمكيالين في ملف التسلح النووي، مشددا على أنه إذا كانت هناك ادعاءات أو إرادة لنزع السلاح النووي الإيراني، فإن هذا المبدأ يجب أن يطبق أولا وعلى نحو شامل على كافة الدول التي تمتلك ترسانات أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيوني، الذي يمثل التهديد الأول والأساسي للسلم والأمن في المنطقة والعالم.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...