المؤرخ المعطي منجب يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام بسبب التضييق عليه ومنعه من السفر

 – ملفات تادلة 24 –

أعلن المؤرخ والأستاذ الجامعي، المعطي منجب، اليوم الإثنين، عن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على منعه من السفر لغرض أكاديمي، بعد تلقيه دعوة من إحدى الجامعات الفرنسية.

وذكر منجب في تدوينة، عبر حسابه على منصة فايسبوك، أنه توجه إلى مطار الرباط-سلا لتلبية دعوة من جامعة باريس الأولى لإلقاء محاضرتين لطلبة التاريخ، خلال هذا الأسبوع والأسبوع القادم، لكن عناصر الأمن منعته من ولوج قاعة الإركاب.

وأوضح منجب، الذي كان مصحوبا بخمسة عشر حقوقيا، أنه طلب من الشرطية إخباره بمصدر قرار المنع وتاريخه “فبدأت بكل لطف تبحث في الحاسوب لكن ضابطا بلباس مدني استبقها قائلا: نحن لا نقول هذه الأشياء”.

وأكد أن “قرار المنع لا قانوني بل تحكمي فالقانون (المسطرة الجنائية) يمنع منعا باتا ان يتجاوز المنع سنة واحدة بينما أنا ممنوع من السفر منذ ما يقرب من ست سنوات اي منذ اكتوبر 2020″، حيث إن “مثل هذا القرار لا يمكن أن يتخذه القضاء بل السلطة التنفيذية هي المسؤولة فهي لا تعتبر القانون ولا تحترمه كما تضع نفسها فوق الدستور”.

وأدانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَم)، في بيان نشرته عبر صفحتها على منصة فايسبوك، “هذا القرار التعسفي الذي يتعارض مع الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية، والذي يحدد المراقبة القضائية، ومنها المنع من السفر، في مدة شهرين قابلة للتمديد خمس مرات كحد أقصى، وهو ما لم يتم احترامه في حالة الدكتور منجب”.

واعتبرت الهيئة أن هذا القرار “يجسّد شططا واضحا في استعمال السلطة وانتهاكا سافرا للقانون”، واعتبرت “أنَّ هذا التضييق الجديد يمثّل امتدادا للحملة الانتقامية المتواصلة منذ أكثر من عقد من الزمن، هدفها قمع الأصوات الحرة والمنتقدة للسلطة، وهو ما يشكل نسفا واضحا لمبدأ سيادة القانون، ويضرّ بصورة المغرب الحقوقية”، يقول البيان.

وأشارت (همم) إلى أنَّ “هذا المنع الجائر من السفر ليس حادثا معزولا، إذ سبق للسلطات أن منعت معطي منجب من مغادرة البلاد حتى لأغراض طبية، وهو ما يمثّل انتهاكا صارخا لحقوقه وحرياته الأساسية”، مؤكدة أن “هذا الظلم الممنهج والمتواصل الممارس ضدّ معطي منجب ليس مجرّد هجوم على شخصه فقط، بل استهداف لكل صوت حرّ ومستقل”.

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...