تكريم الحبيب كمال يتوج ندوة علمية ببني ملال حول دور الجامعة في مناهضة التمييز

-ملفات تادلة 24-

تميزت الندوة العلمية التي احتضنتها قاعة المحاضرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان، أمس الجمعة 27 مارس 2026، بتكريم الفاعل الحقوقي الحبيب كمال، رئيس المرصد المغربي للحماية الاجتماعية، تقديرا لإسهاماته في الدفاع عن قضايا المرأة وتعزيز الحقوق الاجتماعية.

ونظمت هذه الندوة بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان – فرع بني ملال، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحت شعار: “المرأة في قلب مسار البناء الحقوقي”، وبحضور نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون الأكاديمية، ونائبي العميد المكلف بالبحث العلمي والشؤون البيداغوجية، إلى جانب ثلة من الأساتذة الباحثين والمهتمين.

وفي كلمات الجلسة الافتتاحية، أكد نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون الأكاديمية على انخراط جامعة السلطان مولاي سليمان في دعم قضايا المساواة بين الجنسين، من خلال إدماج مقاربة النوع في برامج التكوين والبحث العلمي، وتعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الحقوقي والمؤسساتي.

من جانبه، أبرز نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية المكلف بالبحث العلمي أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية في تحفيز النقاش الأكاديمي الرصين حول قضايا النوع الاجتماعي، وتطوير آليات البحث في هذا المجال.

بدورها، شددت ممثلة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان – فرع بني ملال على ضرورة تعزيز الشراكة مع الجامعة لمواجهة مختلف أشكال التمييز، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع.

وتمحورت أشغال اللقاء حول موضوع: “دور الجامعة في الوقاية من التمييز القائم على النوع الاجتماعي”، حيث شكلت الجلسة الأولى محطة احتفائية، قدمت خلالها شهادات في حق المحتفى به، حيث أبرزت ليلى رحيوي، الخبيرة السابقة لدى هيئة الأمم المتحدة للمرأة، رمزية الحبيب كمال باعتباره “صوتا لمن لا صوت لهم”، فيما استعرض الاستاذ عبد الرزاق الحنوشي والأستاذ حمودة سبحي جوانب من مساره الحقوقي وإسهاماته في ترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وتميزت أشغال الندوة بكلمة مؤثرة للأستاذ محمد عبودو الذي استحضر شدرات من علاقته بالاستاذ الحبيب كمال بثانوية موحا وحمو ببني ملال، حيث كان مدراسا له في سبعينيات القرن الماضي.

أما الجلسة العلمية الثانية، فقد ناقشت أدوار الجامعة في مواجهة التمييز القائم على النوع الاجتماعي، حيث قدم الأستاذ الفقيه الإدريسي مداخلة حول نماذج نسائية رائدة في التاريخ المغربي، بينما تناولت الأستاذة فاطمة اليحياوي واقع المساواة بين الجنسين في التعليم العالي وآفاق تطويره، في حين ركزت ذة. فتيحة التوزاني على الإطار القانوني والمؤسساتي الكفيل بترسيخ ثقافة المساواة داخل الفضاء الجامعي.

وفي كلمته بالمناسبة، عبر الأستاذ الحبيب كمال عن اعتزازه بهذا التكريم، مؤكدا على أن النهوض بحقوق المرأة يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم الجامعة والمجتمع المدني.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين الجامعة ومكونات المجتمع المدني، من أجل الوقاية من التمييز وترسيخ مبادئ المساواة، انسجاما مع الدينامية الحقوقية التي يعرفها المغرب.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...