-ليلى الشهري*
كشفت رئاسة النيابة العامة عن مخططها الاستراتيجي الجديد للفترة الممتدة بين 2026 و2028، والذي يهدف إلى تكريس استقلال السلطة القضائية والارتقاء بأدائها المهني.
ويرتكز هذا المخطط الطموح على تسعة محاور كبرى تتضمن 30 ورشا إصلاحيا، تسعى من خلالها المؤسسة إلى تحقيق النجاعة القضائية وتنزيل شعار “القضاء في خدمة المواطن” عبر تعزيز الثقة في العدالة وحماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين والمواطنات.
ويعد هذا المخطط الاستراتيجي، الذي يربط بين حصيلة العشرية الأولى لاستقلال النيابة العامة وآفاق العشرية الثانية، إطارا مرجعيا يستلهم توجهاته من الرؤية الملكية الرامية لتوطيد الأمن القضائي وتأهيل منظومة العدالة لمواكبة التحولات الوطنية والدولية.
وتراهن رئاسة النيابة العامة في رؤيتها الجديدة على استثمار التكنولوجيا الحديثة والرقمنة كمدخل أساسي لتطوير خدمات مرتفقي العدالة، مع العمل على حماية النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، وتخليق الحياة العامة، وحماية الفئات الخاصة.
وفي إطار سعيها لتجويد الأداء القضائي، وضعت الاستراتيجية تأهيل الموارد البشرية وضمان جودة التكوين وعقلنة تدبير الميزانية ضمن أولوياتها القصوى. كما يولي المخطط أهمية بالغة لتعزيز التواصل المؤسساتي وتطوير علاقات التعاون القضائي الدولي والشراكات، بما يضمن تنزيلا فعالا للسياسة الجنائية القائمة على الدفاع عن الحق العام والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ الإنصاف.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن هذا المشروع يمثل “قفزة نوعية” نحو تحديث الهياكل الإدارية ونظم العمل بمختلف محاكم المملكة، مشيرة إلى أن الأوراش الثلاثين المدرجة تتضمن أهدافا محددة ومؤشرات قياس دقيقة لضمان الفعالية.
ويأتي هذا التوجه المندمج بتنسيق وطيد مع باقي مكونات منظومة العدالة، بهدف ترصيد المكتسبات المحققة وتأهيل النيابة العامة لتضطلع بدورها الدستوري الكامل ضمن النسيج المؤسساتي الوطني

