ابتسام التباث: المرأة التي ترفع صوتها دفاعاً عن الحقوق تدفع ثمناً شخصياً واجتماعياً مرتفعاً (حوار)

 – أجرى الحوار: خالد أبورقية

 

  1. أنجزتن تقريرا مهما حول وضعية المدافعات عن حقوق الإنسان، وقدمتن من خلاله عدة توصيات تهم، بشكل مجمل، الشق القانوني (التشريع والحماية)، والشق السياسي والاجتماعي، ثم الثقافي والتربوي، وهي مطالب ترفعها الحركة الحقوقية النسوية منذ سنوات، ما هي الإضافة النوعية التي يقدمها هذا التقرير مقارنة بالأدبيات الحقوقية النسوية السابقة؟ وهل الخلاصات التي توصلتن إليها هي نتاج صرامة تقنية في رصد البيانات (المنهجية)، أم أن الأمر يتعلق بقراءة فلسفية تسعى لتفكيك بنى السلطة؟

 

هذا التقرير جاء امتداداً لمسار طويل من العمل داخل الحركة النسوية والحقوقية في المغرب، وهي حركة راكمت معرفة مهمة حول العنف والتمييز الذي يطال النساء داخل المجتمع وفي المجال العام. ما حاولنا إنجازه داخل مجموعة شابات من أجل الديمقراطية يتمثل في الدفع بهذا النقاش خطوة أبعد، عبر الانتقال من توصيف الانتهاكات إلى تحليل البنية التي تنتجها وتعيد إنتاجها بشكل مستمر.

الأدبيات النسوية في المغرب ركزت تاريخياً على قضايا أساسية مثل إصلاح القوانين، محاربة العنف ضد النساء، وتوسيع المشاركة السياسية. هذه المعارك شكلت أساساً مهماً في مسار النضال النسوي. غير أن وضعية المدافعات عن حقوق الإنسان تطرح سؤالاً إضافياً، يتجاوز قضية الحقوق الفردية للنساء، ويتعلق بموقع المرأة حين تتحول إلى فاعلة سياسية وحقوقية تتحدى موازين القوة داخل المجتمع.

المدافعة عن حقوق الإنسان تتحرك في نقطة تقاطع حساسة: امرأة داخل مجتمع ما تزال البنية الأبوية فيه حاضرة بقوة، وفاعلة سياسية تواجه سلطة سياسية حريصة على ضبط المجال العام. هذا التقاطع يخلق شكلاً خاصاً من الاستهداف، وهو ما حاول التقرير تفكيكه عبر قراءة تضع التجارب الفردية للمدافعات داخل سياق أوسع من العلاقات السلطوية.

الإضافة النوعية للتقرير تكمن في هذا الربط بين التجربة الملموسة للمدافعات وبين تحليل البنية السياسية والاجتماعية التي تحكم حضور النساء في المجال العام. الحالات التي وثقناها تكشف نمطاً متكرراً من الاستهداف لا يمكن تفسيره باعتباره أحداثاً معزولة، بل يعكس طريقة اشتغال منظومة كاملة من الضبط السياسي والاجتماعي حين يتعلق الأمر بنساء يخترن الدفاع عن الحقوق والحريات.

أما من حيث المنهجية، فقد اعتمد التقرير على عمل ميداني دقيق قائم على الاستماع إلى تجارب المدافعات وتحليلها في ضوء الأدبيات الحقوقية والنسوية. هذا العمل التقني لا ينفصل عن قراءة تحليلية أوسع تسعى إلى تفكيك آليات الهيمنة التي تجعل المدافعات عرضة لهذا المستوى من الضغط. بمعنى أن التقرير يجمع بين صرامة منهجية في رصد الوقائع، وبين مقاربة تحليلية لفهم العلاقة المعقدة بين السلطة السياسية والبنية الأبوية حين يتعلق الأمر بتنظيم حضور النساء داخل المجال العام.

 

  1. تؤكدن في تقريركن أن الانتهاكات المستهدفة للمدافعات تبدو “كتكثيف لعنف موجود بنيوياً أصلاً، وليس كظواهر استثنائية”، وفي الحالات التي تناولتنها يمكن القول إن الفرق بين القمع الموجه للنساء والرجال (الاعتقالات والمنع والأحكام) يتلخص بشكل خاص في وطأة “العقاب خارج المحكمة”، كيف تستغل السلطة السياسية هذا المعطى لتكريس “التثبيط”؟ ومن أين يبدأ تفكيك البنية التي تنتجه برأيكن؟

 

العنف الذي تواجهه المدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب لا يمكن فهمه خارج البنية الاجتماعية والسياسية التي يتحركن داخلها. المجتمع يحمل تاريخاً طويلاً من الضبط الأبوي لدور النساء، والسلطة السياسية تطور بدورها آليات متعددة للسيطرة على المجال العام. حين تختار امرأة الانخراط في النضال الحقوقي، فإنها تجد نفسها في مواجهة هذين المستويين من السلطة في الوقت نفسه.

القمع الذي يطال الفاعلين الحقوقيين قد يأخذ أشكالاً قانونية واضحة، مثل المنع أو المتابعة أو التضييق. غير أن التجارب التي وثقها التقرير تكشف مستوى آخر من العقاب يستهدف النساء بشكل خاص، وهو ما يمكن وصفه بالعقاب الاجتماعي أو الرمزي. هذا النوع من العقاب يتجسد في حملات التشهير، استهداف الحياة الخاصة، نشر خطاب أخلاقي يطعن في مصداقية المدافعة ويحاول تقويض شرعيتها داخل المجتمع.

هذه الآليات لا تظهر دائماً في شكل قرار سياسي مباشر، لكنها تعمل داخل مناخ يسمح بانتشارها ويستفيد من أثرها الردعي. الرسالة التي يتم توجيهها من خلال هذه الممارسات واضحة: المرأة التي ترفع صوتها دفاعاً عن الحقوق ستدفع ثمناً شخصياً واجتماعياً مرتفعاً.

بهذه الطريقة يتحول التشهير والعنف الرمزي إلى أدوات فعالة في إنتاج التثبيط الجماعي. المدافعة التي تتعرض لهذا الاستهداف تتحمل عبئاً نفسياً واجتماعياً كبيراً، والنساء الأخريات يراقبن هذه التجارب ويدركن حجم المخاطر المرتبطة بالانخراط في العمل الحقوقي.

تفكيك هذه البنية يبدأ بكشف آلياتها وتعريتها أمام الرأي العام، لأن جزءاً كبيراً من قوتها ينبع من كونها تعمل في الظل أو يتم التعامل معها كأمر عادي. كما يمر عبر بناء خطاب حقوقي واضح يربط بين العنف الرمزي والعنف السياسي، ويؤكد أن استهداف المدافعات يمثل مسألة ديمقراطية بامتياز. تقوية شبكات التضامن داخل الحركة الحقوقية والنسوية تبقى أيضاً عنصراً أساسياً، لأن العزلة الاجتماعية تشكل إحدى الأدوات التي تسمح باستمرار هذا النوع من العقاب غير المعلن.

 

  1. يتجاوز تحليلكن لوضعية المدافعات عن حقوق الإنسان الحديث عن حقوق المرأة، إلى مفهوم “الجندر”، ولهذا السبب اعتمدتن منهجية التحليل التقاطعي لفهم تعقد الانتهاكات، هذا المفهوم تعتبره الأدبيات الماركسية التقليدية مفهوما ليبراليا يخدم الرأسمالية، كما تعتبر المقاربة التقاطعية تفكيكا للاضطهاد يفتت الصراع الطبقي ويضعف الجبهات الموحدة. كيف تدافعن عن جدوى هذه المقاربة في السياق المغربي؟ وهل تعتقدن أن تفكيك الاضطهاد إلى مستويات (جندر، طبقة، مجال) يقوي موقف المدافعة أم يشتت قضيتها؟

 

المقاربة التقاطعية التي اعتمدناها في التقرير تنطلق من محاولة فهم الواقع الاجتماعي بكل تعقيداته. تجربة المدافعة عن حقوق الإنسان لا تتشكل داخل فراغ، بل داخل بنية اجتماعية تتداخل فيها عوامل متعددة مثل النوع الاجتماعي والموقع الطبقي والانتماء المجالي.

المدافعة التي تنتمي إلى طبقة اجتماعية هشة، أو إلى منطقة مهمشة، تعيش تجربة مختلفة عن تجربة ناشطة تنتمي إلى وسط حضري ميسور. هذه الفوارق لا يمكن تجاهلها إذا كان الهدف هو فهم الكلفة الحقيقية للنضال التي تتحملها النساء في سياقات مختلفة.

من منظور يساري، فهم هذه التفاوتات لا يعني تفكيك الصراع الاجتماعي أو إضعافه. العكس تماماً. تحليل علاقات السلطة داخل المجتمع يتطلب إدراك كيفية تداخل أشكال الهيمنة المختلفة. النظام الاجتماعي لا ينتج الاستغلال الاقتصادي في مستوى واحد فقط، بل يعيد إنتاجه عبر علاقات جندرية وثقافية ومجالية تعمق التفاوتات.

المقاربة التقاطعية تساعد الحركة الحقوقية والنسوية على كشف هذه الطبقات المتعددة من القمع. عندما يتم فهم هذه التفاوتات يصبح من الممكن بناء تضامن سياسي أكثر وعياً، وأكثر قدرة على احتضان التجارب المختلفة داخل الحركة الاجتماعية.

في السياق المغربي، هذه المقاربة تتيح قراءة العلاقة بين التهميش الاقتصادي والتمييز الجندري، وهي علاقة تظهر بوضوح في تجارب العديد من المدافعات اللواتي يعملن في مناطق تعاني من الفقر والهشاشة وغياب الخدمات الأساسية. تجاهل هذه المعطيات يؤدي إلى إنتاج خطاب حقوقي منفصل عن الواقع الاجتماعي الذي تتحرك فيه النساء.

 

  1. تحدثتن في التقرير عن وصم المرأة المناضلة ووصفها بـ “مثيرة للمشاكل”، و”تهديد للنظام العام”، واعتبرتن أن التعبير والتظاهر بمثابة “التنقل في نظام معقد حيث تتقاطع السلطة السياسية والأبوية لتحديد أي استقلالية”، بناء على تحليلكن كيف ينعكس هذا النظام على أداء المدافعات عن حقوق الإنسان، ومنه على الجسم النضالي ككل؟

 

الوصم الاجتماعي يمثل أحد أكثر الأدوات فعالية في ضبط حضور النساء داخل المجال العام. حين يتم تصوير المرأة المناضلة على أنها مصدر اضطراب أو تهديد للنظام العام، يتم تحويل نضالها من فعل سياسي مشروع إلى سلوك خارج عن المقبول اجتماعياً.

هذا الخطاب يؤدي وظيفة سياسية واضحة. السلطة السياسية تجد في البنية الأبوية للمجتمع حليفاً موضوعياً في عملية ضبط المجال العام. المجتمع الذي ينظر بعين الريبة إلى المرأة المستقلة أو الصريحة يوفر بيئة مناسبة لتهميش أصوات المدافعات وتقويض شرعيتهن.

المدافعة تجد نفسها أمام معركة مزدوجة: الدفاع عن الحقوق من جهة، ومواجهة خطاب اجتماعي يحاول إعادة حصرها داخل الأدوار التقليدية من جهة أخرى. هذا الضغط المستمر له كلفة نفسية واجتماعية كبيرة.

مع ذلك، استمرار النساء في الانخراط في العمل الحقوقي، رغم هذه الظروف، يكشف مستوى عالياً من الصمود داخل الحركة النسوية. حضور المدافعات داخل المجال العام يفتح بدوره مساحات جديدة للنقاش، ويعيد طرح سؤال الديمقراطية من زاوية أوسع تشمل العدالة الجندرية والاجتماعية.

 

  1. يعتبر التقرير أن “العمل في الغياب لا يعني التخلي عن النضال”، ويصفه بأنه “تكتيك بقاء ووسيلة تحايل على القمع مع الاستمرار في العمل”، بالمقابل يعتبر أن من يمكلن ظهورا مؤسسيا تتوفر لهن الشرعية للعمل والاستماع، هل هذا ناجم عن قصور “المؤسسات” في تمثيل النساء بمختلف انتماءاتهن الطبقية والثقافية والمجالية، أم أننا أمام نظام مؤسساتي يكرس الإقصاء؟

 

العمل الحقوقي لا يجري دائماً داخل فضاءات آمنة أو معترف بها. كثير من المدافعات يجدن أنفسهن مضطرات إلى تطوير أشكال مختلفة من الحضور داخل المجال العام، بعضها مرئي وبعضها الآخر يتم في مساحة أقل ظهوراً. التقرير حاول لفت الانتباه إلى أن الغياب الظاهري عن الواجهة لا يعني الانسحاب من النضال، بل يعكس في كثير من الأحيان استراتيجية بقاء في سياق يتسم بتضييق المجال العمومي.

المدافعات اللواتي يشتغلن داخل فضاءات مؤسساتية يستفدن من قدر معين من الشرعية والاعتراف، لأن المؤسسات توفر إطاراً قانونياً وتنظيمياً يمنح العمل الحقوقي شكلا أكثر قبولا في الفضاء العام. في المقابل، هناك مدافعات يشتغلن في سياقات أكثر هشاشة، سواء بسبب موقعهن الاجتماعي أو الجغرافي أو بسبب طبيعة القضايا التي يدافعن عنها. هؤلاء غالبا ما يجدن أنفسهن خارج دائرة الظهور المؤسساتي، رغم أن عملهن في الميدان قد يكون شديد الأهمية.

السؤال المطروح هنا يتجاوز فكرة القصور المؤسساتي بمعناها التقني. هناك بنية اجتماعية وسياسية تحدد من يملك القدرة على الوصول إلى المؤسسات ومن يتم دفعه إلى الهامش. هذه البنية ترتبط بتوزيع غير متكافئ للسلطة والموارد داخل المجتمع، وهو توزيع يتقاطع فيه العامل الطبقي مع العامل الجندري والمجالي.

النتيجة أن بعض الأصوات تجد طريقها بسهولة إلى الفضاء العمومي، في حين تبقى أصوات أخرى في الظل رغم قوة تجربتها النضالية. التقرير حاول تسليط الضوء على هذه المفارقة، لأن فهمها يشكل خطوة أساسية نحو بناء حركة حقوقية أكثر عدلا وقدرة على تمثيل مختلف تجارب النساء داخل المجتمع.

 

  1. رصدتن غيابا واضحا، “خاصة للنساء من أوساط مهمشة وريفية أو محرومة اقتصادياً”، وأشرتن إلى أن وضعهن يخلق “إعاقة مزدوجة أو ثلاثية”، ومع ذلك، قد يلاحظ أن التقرير نفسه ركز على حالات محددة قد لا تعكس بالضرورة هذا الهامش الاقتصادي والاجتماعي العميق. كيف تفسرن هذا الغياب في عينتكن البحثية؟ وهل واجهتن صعوبات منهجية في الوصول إلى قصص هؤلاء النساء ‘المغيبات؟

 

التقرير تعامل مع هذا المعطى بقدر كبير من الصراحة. غياب تجارب النساء المنحدرات من أوساط أكثر هشاشة عن العديد من الدراسات الحقوقية لا يعكس غياب نضالهن في الواقع، بل يعكس حجم العوائق التي تحول دون وصول أصواتهن إلى الفضاء العمومي وإلى البحث الأكاديمي والحقوقي.

النساء اللواتي ينخرطن في الدفاع عن الحقوق داخل مناطق مهمشة أو داخل سياقات اقتصادية صعبة يواجهن طبقات متعددة من القيود. هناك قيود اجتماعية مرتبطة بالبنية الأبوية للمجتمع، وهناك أيضاً قيود اقتصادية وجغرافية تحد من إمكانية الوصول إلى المنظمات، أو المنابر الإعلامية، أو حتى إلى الباحثين الذين يحاولون توثيق تجاربهن.

خلال العمل الميداني واجهنا بالفعل صعوبات مرتبطة ببناء الثقة والوصول إلى هذه التجارب. كثير من النساء يترددن في الحديث عن تجاربهن بسبب الخوف من الانتقام، أو بسبب غياب فضاءات آمنة يمكن أن يروين فيها قصصهن دون خوف من العواقب. هذا الصمت لا يعني غياب النضال، بل يعكس في كثير من الأحيان مستوى مرتفعاً من الهشاشة يجعل التعبير العلني عن التجربة أمراً محفوفاً بالمخاطر.

التقرير، أشار إلى هذا الغياب باعتباره جزءاً من المشكلة نفسها. تغييب ومنع ظهور (invisibilisation) نضال النساء في المناطق المهمشة يعكس اختلالاً في توزيع الانتباه والموارد داخل المجال الحقوقي. هذا المعطى يدفعنا إلى التفكير في تطوير أدوات بحث أكثر قرباً من هذه السياقات، وإلى بناء علاقات عمل مع فاعلات محليات من أجل جعل حضور هذه التجارب أكثر وضوحاً داخل النقاش الحقوقي.

 

  1. خلص التقرير إلى أن النضال من أجل المساواة يمر حتماً عبر “تدمير الحواجز الرمزية والمعيارية”. في ظل الفجوة التي رصدتنها بين التشريعات الوطنية والممارسة الفعلية، هل تراهنّ في المرحلة المقبلة على آليات “الترافع” التقليدية لتنزيل القوانين، أم أنكن تدفعن باتجاه مسار أكثر جذرية يسعى لإنتاج “واقع مضاد يكسر الهيمنة الرمزية للسلطة والأبوية معاً؟ أو بتعبير آخر ما هي أسس استراتيجيتكم للمستقبل؟

 

التجربة الحقوقية في المغرب أظهرت بوضوح أن النصوص القانونية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لتغيير الواقع. الإصلاحات التشريعية تفتح إمكانات مهمة لحماية الحقوق، غير أن الممارسة اليومية تكشف فجوة واضحة بين ما تقوله القوانين وما يعيشه المواطنون والمواطنات داخل المجتمع.

هذه الفجوة ترتبط بوجود منظومة رمزية وثقافية تعيد إنتاج علاقات الهيمنة داخل المجتمع. القوانين قد تعترف بالحقوق، لكن التمثلات الاجتماعية والأعراف الثقافية قد تستمر في الحد من ممارسة هذه الحقوق على أرض الواقع.

النضال من أجل المساواة يحتاج بالتالي إلى عمل متعدد المستويات. الترافع القانوني يظل أداة مهمة من أجل تطوير التشريعات، وضمان حماية المدافعات عن حقوق الإنسان. في الوقت نفسه هناك حاجة إلى عمل سياسي وثقافي طويل النفس، يشتغل على تفكيك الصور النمطية التي تحد من حضور النساء في المجال العام.

من منظورنا داخل مجموعة “شابات من أجل الديمقراطية”، يشكل الدفاع عن المدافعات عن حقوق الإنسان جزءاً من معركة أوسع تتعلق بتوسيع المجال الديمقراطي في المغرب. حضور النساء في هذا المجال ليس مسألة رمزية، بل عنصر أساسي في أي مشروع يسعى إلى بناء مجتمع قائم على الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

لهذا السبب ترتكز استراتيجيتنا على ثلاثة محاور مترابطة: تعزيز الترافع الحقوقي والقانوني، تقوية شبكات التضامن داخل الحركة النسوية والحقوقية، والعمل على إنتاج خطاب نقدي يواجه الهيمنة الرمزية التي تحاول حصر النساء داخل أدوار محددة. هذا المسار يتطلب نفساً طويلاً، لكنه يشكل شرطاً ضرورياً لأي تحول ديمقراطي حقيقي.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...