– خديجة الطاهري* –
أطلق نشطاء مغاربة عريضة إلكترونية للمطالبة بإلغاء العمل بالساعة الإضافية، المقرر أن يتم يوم الأحد 22 مارس الجاري، والاحتفاظ بتوقيت غرينتش، ويناهز عدد الموقعين عليها 50 ألف شخص.
ويؤكد القائمون على هذه المبادرة عبر منصة change.org أن اعتماد التوقيت بالساعة الاضافية طوال السنة يخلّف، حسب تعبيرهم، “ضغوطًا نفسية وانعكاسات صحية واجتماعية على مختلف فئات المجتمع من أطفال وشباب ونساء وكبار السن”.
وفي السياق ذاته، أشار عدد من المختصين إلى أن تغيير الساعة يؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للإنسان، ما يؤدي إلى اضطرابات في النوم وانعكاسات على الحياة اليومية. وفي هذا الإطار أوضحت طبيبة الأطفال إيمان مخلوفي، عبر تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي أن الساعة الإضافية “مخالفة لبيولوجية الإنسان” محذّرة من آثارها السلبية على الصحة النفسية لدى الصغار والكبار.
وسبق أن كشفت دراسة أنجزتها وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، لتقييم تجربة التوقيت القانوني بالمغرب، أن 77% من المغاربة المستجوبين يعانون من اضطرابات في النوم خلال الأيام الأولى التي تلي تغيير الساعة، فيما أفاد أكثر من 70% منهم بفقدان ما بين ساعة إلى ساعتين من النوم خلال الأسبوع الأول. بالمقابل صرّح 25% من المستجوبين بأنهم استفادوا من الساعة الإضافية في أنشطتهم الثقافية والترفيهية.
وقررت الحكومة العمل بالساعة الإضافية بشكل دائم، باستثناء شهر رمضان، منذ سنة 2018، مبررة ذلك باعتبارات اقتصادية، من بينها ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز التوافق مع الشركاء الاقتصاديين خاصة الأوروبيين.
ويتجدد الجدل حول هذا الموضوع كل سنة مع حلول شهر رمضان، حيث يتم الرجوع مؤقتًا إلى توقيت غرينتش قبل العودة مجددًا إلى توقيت غرينتش +1 بعد نهاية الشهر الفضيل.
* صحافية متدربة


