-ملفات تادلة 24-
طالبت ساكنة حي أولاد عياد، أحد أكبر الأحياء الحضرية بمدينة بني ملال، عدد من المسؤولين الترابيين، على رأسهم والي جهة بني ملال خنيفرة، ورئيس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، بتسريع وتيرة التدخلات التنموية وتحسين جودة الخدمات الأساسية داخل الحي.
وشمل الملف المطلبي لساكنة الحي جملة من المطالب ذات الطابع الاجتماعي والبنيوي، في مقدمتها فك العزلة عن عدد من المقاطع الطرقية عبر ربطها بالطريق المدارية، خاصة على مستوى البوكارية ودوار حليمة، وهو ما تعتبره الساكنة خطوة أساسية لتسهيل التنقل وتحسين الولوج إلى المرافق الحيوية، لاسيما في حالات الطوارئ، فضلا عن انعكاسه الإيجابي على النقل المدرسي والحركية التجارية.
وفي الجانب الصحي، دعت الساكنة إلى إحداث مستوصف صحي داخل الحي، في ظل اضطرار السكان إلى التنقل نحو مناطق مجاورة مثل أولاد حمدان لتلقي الخدمات الصحية الأولية، وهو ما يشكل عبئا يوميا، خاصة على الفئات الهشة، ويزيد من الضغط على المرافق الصحية المجاورة.
كما طالبت الساكنة بإحداث دائرة أمنية خاصة بالحي، بالنظر إلى اتساعه وارتفاع كثافته السكانية، معتبرة أن غياب مرفق أمني قريب يؤدي إلى تأخر التدخلات ويؤثر على الإحساس العام بالأمان، خصوصا خلال الفترات الليلية.
وشملت المطالب تحسين البنية التحتية الطرقية عبر تزفيت وتبليط الأزقة الرئيسية الرابطة بين عدد من الدواوير والمناطق المجاورة، من بينها أولاد زهرة والقزادرية وأولاد عطو بن دريس ودوار حليمة والنابو، إضافة إلى تأهيل الشارع الرئيسي للحي، خاصة على مستوى الأرصفة وجنبات الطريق، بما يضمن سلامة الراجلين ويحد من مخاطر حوادث السير.
وسجلت الساكنة معاناتها مع ضعف أو غياب الإنارة العمومية في عدد من الأزقة ومقاطع الشارع الرئيسي، الأمر الذي يزيد من مخاوف انعدام الأمن ليلا ويصعب حركة التنقل، خصوصا بالنسبة للنساء والتلاميذ.
كما نبهت الساكنة إلى إشكالية تجمع مياه الأمطار واختلال قنوات الصرف الصحي، وما يرافق ذلك من أضرار بيئية وصحية.
وفي السياق ذاته، دعت الساكنة إلى تفعيل مشروع ربط الطريق الوطنية رقم 8 بالطريق المدارية عبر الحي، وهو المشروع المبرمج في تصاميم التهيئة دون أن يرى النور إلى حدود الساعة، معتبرة أن تنفيذه سيساهم في تعزيز الربط الطرقي وتنشيط الدورة الاقتصادية.
ولم يغفل الملف المطالب المرتبطة بالشباب، حيث شددت الساكنة على ضرورة إحداث ملاعب القرب وفضاءات رياضية وترفيهية، في ظل غياب مرافق تستوعب طاقات الأطفال والشباب، وما يترتب عن ذلك من انتشار مظاهر الفراغ والانحراف.
وأكدت ساكنة حي أولاد عياد، في ختام ملفها، أن الحي، رغم موقعه الجغرافي وعدد سكانه، لا يزال يعاني من خصاص واضح في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، معربة عن أملها في إدراج هذه المطالب ضمن أولويات البرامج التنموية، وترجمتها إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.


