-مروان صمودي*
أقصت جامعة ابن طفيل 21 طالبا وطالبة بشكل نهائي، مع توجيه إنذارين لطالبين آخرين، على خلفية تورطهم في أعمال وصفتها بـ”الجسيمة” همت العنف داخل الحرم الجامعي وعرقلة السير العادي للدروس والامتحانات، وذلك عقب انعقاد المجالس التأديبية يومي 6 و17 مارس 2026.
وجاءت هذه القرارات، بحسب بلاغ توضيحي لرئاسة الجامعة توصلت ملفات تادلة 24 بنسخة منه، بعد دراسة شكايات وتقارير تقدم بها أساتذة وأطر إدارية، وثّقت لوقائع تضمنت اعتداءات لفظية وجسدية، واقتحام مرافق إدارية وبيداغوجية، ومنع تسجيل الطلبة بسلكي الإجازة والماستر، إضافة إلى فرض مقاطعة للدروس بالقوة والترهيب، والتحريض على مقاطعة الامتحانات وتمزيق أوراقها.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه السلوكيات تسببت في تعطيل العملية البيداغوجية والخدمات الإدارية، وحرمان أزيد من 90 ألف طالب من حقهم في التحصيل، مشيرا إلى أن 21 طالبا من المعنيين بالعقوبات رفضوا المثول أمام المجالس التأديبية بدعوى عدم الاعتراف بها.
وأكدت الجامعة أن المجالس التأديبية انعقدت في احترام تام للمقتضيات القانونية، خاصة المرسوم رقم 2.06.619 المتعلق بالمجالس التأديبية الخاصة بالطلبة، معتبرة أن الأفعال المرتكبة تندرج ضمن المخالفات الجسيمة، لما تشكله من تهديد لأمن وسلامة مكونات المؤسسة وإخلال باستمرارية المرفق الجامعي.
وفي سياق متصل، كانت النقابة الوطنية للتعليم العالي ونقابة موظفي الجامعة (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، إلى جانب مجلس الجامعة وعدد من الشعب، قد أصدرت بيانات استنكارية نددت فيها بأعمال العنف، مطالبة باتخاذ إجراءات قانونية لحماية الأطر وضمان السير العادي للدراسة.
وشددت رئاسة جامعة ابن طفيل في ختام بلاغها على التزامها بضمان استمرارية الخدمات الجامعية في أفضل الظروف، داعية كافة مكوناتها إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام القوانين المؤطرة للحياة الجامعية، واعتماد الحوار كسبيل للتعبير عن المطالب.
*صحافي متدرب


