عزيزة بوهالي*
فجر نادي رجاء بني ملال لكرة القدم قنبلة احتجاجية مدوية في وجه الأجهزة التحكيمية، معلنا استنكاره الشديد لما وصفه بـ “الأخطاء التحكيمية القاتلة والمتكررة” التي رافقت مبارياته في البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الثاني منذ انطلاق الموسم الحالي.
وأكد النادي في بلاغ رسمي أن هذه القرارات، بل تحولت إلى “مجازر تحكيمية” أثرت بشكل مباشر وصارخ على نتائج الفريق وترتيبه العام، مما دفعه إلى التهديد بسلك كافة المساطر القانونية والتنظيمية التي يكفلها القانون لحماية حقوقه وحقوق جماهيره.
وتوقف النادي الملالي عند محطات بعينها اعتبرها دليلا على غياب الإنصاف، بدءا من حرمان الفريق من هدف مشروع تجاوزت كرته خط المرمى في مباراة الوداد الفاسي، وصولا إلى ما وصفه بـ “التعيينات المشبوهة” التي طبعت لقاءه ضد أمل تيزنيت.
وقال إنه جرى تكليف حكم من مدينة وجدة في توقيت حساس يسبق مواجهة الفريق لممثل تلك المدينة (الاتحاد الإسلامي الوجدي).
واعتبر أن هذا التعيين أسفر، حسب رواية النادي، عن “توزيع مجاني” للبطاقات ما أدى لحرمان ركائز الفريق من خوض الموقعة الموالية، والتي شهدت بدورها احتساب ركلة جزاء “خيالية” ضد الرجاء الملالي مقابل التغاضي عن ركلات جزاء واضحة لصالحه.
وفي خطوة تصعيدية تعكس حجم الاستياء، طالب المكتب المديري العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية بفتح تحقيق عاجل ودقيق في هذه الحالات، مع دعوة اللجنة المركزية للتحكيم لمراجعة القرارات التي أضرت بالفريق لضمان عدم تكرارها.
ولم يكتف النادي بالاحتجاج اللفظي، بل رفع سقف المطالب التقنية عبر الدعوة الرسمية إلى دراسة إمكانية اعتماد تقنية المساعدة بالفيديو (VAR) في مباريات القسم الثاني، معتبرا إياها الحل الوحيد المتبقي للحد من الأخطاء التحكيمية القاتلة وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية المتنافسة.
وأوضح النادي أن استمرار هذه الأخطاء يكرس انطباعا خطيرا بوجود استهداف مباشر لمساره الرياضي، وهو أمر “لا يمكن السكوت عنه”.
وناشدت إدارة الرجاء الملالي كافة الجهات المسؤولة داخل هرم كرة القدم المغربية للتدخل وصون مبدأ العدالة والشفافية، مشددة على أن المنافسة يجب أن تحسم فوق أرضية الميدان بعيدا عن الجدل التحكيمي الذي بات يهدد سلامة البطولة ومصداقية نتائجها.
صحفية متدربة*


