-محمد لغريب-
استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة ما تعرضت له فتاة قاصر حامل من “معاملة فظة وإهمال وانتهاك لحقوق أساسية والتزامات قانونية للدولة المغربية، وعلى رأسها ما تنص عليه المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تشدد عليه منظمة الصحة العالمية”.
وأوضح الفرع المحلي للجمعية، في بيان توصلت به ملفات تادلة 24، أنه جرى نقل الفتاة القاصر، وهي تعاني من آلام شديدة، إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 13 مارس 2026.
وأضاف البيان أنه بعد مدة طويلة من الانتظار، تم إخضاعها لفحص أولي، قبل أن يطلب منها الانصراف بدعوى أن الأمر يتعلق بفيروس فقط، وفق ما نقله الفرع الحقوقي عن الفتاة.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه بعد إصرار الضحية على أن الأمر يتعلق بمخاض إنجاب، بحكم تجربة سابقة، طلب منها أداء مبلغ “الصندوق” من أجل تحديد مرحلة المخاض أو قياس العلامات الحيوية، للكشف عما إذا كان الأمر يتعلق بجنين حي أو ميت أو بوجود نزيف.
وتابع الفرع أن الفتاة صرحت بأنها لم تكن تتوفر على المبلغ المطلوب، مضيفا أن والدتها اقترحت الاحتفاظ بالحامل داخل المستشفى وتقديم الرعاية اللازمة لها ريثما يتم تدبير المبلغ المطلوب.
وأكد حقوقيو خنيفرة أنه جرى إخراج الفتاة من المستشفى، لتنتهي بها الحال إلى إنجاب مولود ميت في الشارع العام.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة أن ما تعرضت له الفتاة، التي كانت حالتها تستوجب رعاية طبية فورية، يشكل انتهاكا لحقها في العلاج والرعاية الصحية، وتعريضا لحياتها وحياة الجنين للخطر، إضافة إلى تمييز بسبب وضعيتها الاجتماعية والأسرية.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية بالتقيد الصارم بأخلاقيات المرفق العمومي، وبالشفافية والنزاهة والجدية في تقديم الخدمات الصحية، مع اعتماد ممارسات سليمة وإجراءات واضحة في التعامل مع النساء الحوامل.
كما أدانت “كل أشكال صرف الحوامل أو توجيههن إلى جهات أخرى دون تقييم جدي لوضعيتهن، أو نتيجة تشخيص متسرع وخاطئ، مع إرغامهن على إجراءات بيروقراطية تجعل مداخيل المستشفى ووثائق رواده أهم من أرواح المرضى وكرامتهم وحقهم في الحياة”.
وطالب البيان بفتح تحقيق قضائي لمساءلة جميع الأطراف المعنية بالتقصير في أداء واجبها المهني، والذي قد يرقى إلى مستوى الإهمال الطبي وتعريض حياة حامل وجنينها للخطر. تقول الجمعية.
وأعلن الفرع الحقوقي عزمه تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد بالأوضاع التي يعيشها جناح الولادة بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة، وما تتعرض له النساء الحوامل من تعسفات.

