جمعية حقوقية بالفقيه بن صالح تدق ناقوس الخطر إزاء السلامة الصحية والأمن بالمدينة

-إيمان ايتوعدي*

أعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح عن قلقه المتزايد إزاء عدد من الظواهر والممارسات التي قال إنها تؤثر بشكل مباشر في شروط العيش الكريم للمواطنات والمواطنين داخل المدينة، وتمس بحقوق أساسية، من بينها الحق في الصحة والسلامة الجسدية والطمأنينة داخل الفضاء العمومي.

وأوضح الفرع المحلي للجمعية، في بيان له حول أوضاع السلامة الصحية والأمن المجتمعي بالمدينة، أن من بين أبرز الاختلالات المسجلة ما يتعلق بمجال السلامة الصحية والغذائية.

وندد البيان باستمرار نقل اللحوم الموجهة للاستهلاك عبر وسائل غير مخصصة لذلك، وعلى رأسها دراجات “التريبورتور”، مؤكدا أن ذلك يتم في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط النظافة والسلامة الصحية.

واعتبر  أن هذه الممارسات تطرح علامات استفهام حول مدى احترام المعايير الصحية المفروضة قانوناً، وتشكل في الوقت نفسه تهديداً حقيقياً لصحة المستهلكين.

وفي ما يخص السير والجولان داخل المدينة، سجلت الجمعية تفاقم الوضع، مشيرة إلى انتشار مقلق لبعض سائقي الدراجات النارية الذين يقودون بسرعة مفرطة وبطرق استعراضية داخل الأحياء والشوارع.

واعتبر الفرع أن هذه السلوكات تعرض سلامة الراجلين ومستعملي الطريق للخطر، كما تتسبب في إزعاج متواصل نتيجة الأصوات المرتفعة والمعدلة لمحركات هذه الدراجات، مضيفاً أن الأمر يمس بحق المواطنين في الهدوء والسكينة داخل الفضاء العام.

وأثار البيان الانتباه إلى تنامي ظاهرة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ويتجولون في الشوارع دون رعاية أو مواكبة طبية واجتماعية، وهو ما يرافقه أحيانا، بحسب البيان، اعتراض سبيل المارة وتهديد السلامة البدنية للمواطنين، فضلا عن خلق حالات من القلق لدى الساكنة.

وفي هذا السياق، أشار البيان إلى حادثة اعتداء خطيرة تم تسجيلها مؤخرا، تمثلت في اعتراض سبيل زوجة لاعب كرة قدم سابق والاعتداء عليها بالضرب على مستوى الوجه، معتبرا أن هذه الواقعة تعكس غياب سياسة حقيقية للتكفل بهذه الفئة الهشة وضمان كرامتها وحمايتها، وفي الوقت نفسه حماية المجتمع.

وفي سياق متصل، عبرت الجمعية عن قلقها إزاء ما يتم تداوله بخصوص ترحيل أعداد من المهاجرين الأفارقة نحو مدينة الفقيه بن صالح، في غياب مقاربة واضحة ومندمجة لتدبير هذا الملف.

وحذرت من أن هذا الوضع قد يفضي إلى توترات اجتماعية أو أوضاع إنسانية صعبة، مؤكدة ضرورة التعاطي مع هذا الملف في إطار مقاربة حقوقية وإنسانية تحترم كرامة المهاجرين وتراعي في الوقت نفسه التوازنات الاجتماعية للمدينة.

وأمام هذه الاختلالات، دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى تشديد المراقبة الصحية على نقل وتوزيع اللحوم، وضمان احترام شروط السلامة الغذائية حمايةً لصحة المواطنين.

كما طالب باتخاذ إجراءات حازمة لمعالجة فوضى السير والجولان والحد من السلوكيات الخطيرة لبعض مستعملي الدراجات النارية وما يرافقها من ضجيج وإزعاج.

كما دعا الفرع إلى ضرورة إيجاد حلول إنسانية ومؤسساتية للتكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية بما يحفظ كرامتهم ويضمن سلامة الجميع، إلى جانب تدبير ملف المهاجرين الأفارقة وفق مقاربة حقوقية وإنسانية شفافة تراعي كرامتهم وتتجنب خلق توترات اجتماعية داخل المدينة.

وأكد الفرع، في ختام بيانه، أن الحق في الصحة والسلامة والطمأنينة داخل الفضاء العمومي يعد حقا أساسيا من حقوق الإنسان، مشددا على ضرورة أن يتحمل مختلف المتدخلين مسؤولياتهم من أجل ضمان شروط العيش الكريم لسكان المدينة.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...