تردي الوضع الأمني بسوق السبت يثير استياء جمعية حقوقية

-طارق يسني*

عبر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسوق السبت عن قلقه إزاء الوضع الأمني المتردي بالمدينة، مشيرا إلى أنه أصبح يعرف تطورات خطيرة في الآونة الأخيرة، بما بات يهدد سلامة وأمن المواطنين وحقهم في الحياة.

وقالت الجمعية الحقوقية في بيان لها، توصلت به جريدة ملفات تادلة 24، إن المدينة عرفت موجة من السرقات طالت أشخاصا وممتلكات عامة وخاصة في واضحة النهار، ولم تسلم منها حتى المؤسسات التعليمية.

وسجل البيان ما وصفه بانتشار واستفحال ظاهرة اعتراض السبيل (الكريساج) بالمدينة على متن الدراجات الصينية الصنع، وكذا الدراجات ثلاثية العجلات، التي تحولت بدورها إلى مركبات لنقل المواطنين فوق طاقتها الاستيعابية، في غياب أي مراقبة أمنية.

كما سجلت الجمعية انتشار السياقة بسرعة جنونية ومتهورة، في تهديد صريح لأمن وسلامة المواطنين، وفي تحد صارخ للأجهزة الأمنية، لكون أغلب هذه الدراجات لا تتوفر على الوثائق القانونية. موضحة أن معظم شوارع مدينة سوق السبت باتت تعاني من غياب التغطية الأمنية، خصوصا على مستوى المدارات الطرقية ومحيط المؤسسات التعليمية.

وأبرزت الجمعية أن هذا الفراغ الأمني شرعن الفوضى والتسيب، وشجع راكبي الدراجات الصينية على التمادي في سلوكاتهم غير القانونية، الأمر الذي أحدث حالة من الرعب وسط الساكنة، في ظل استمرار غياب أي تدخل أمني حازم يعيد للمدينة الأمن والاستقرار المفقودين، وفق تعبير البيان.

وفي السياق ذاته، عبرت الجمعية عن تنديدها بما وصفته بتزايد مظاهر الانفلات الأمني، محذرة من عواقبه على أمن واستقرار المدينة، ومحملة المسؤولية للجهات المحلية والإقليمية والجهوية، من أمن وطني وسلطات محلية، كل حسب موقعه ودرجة مسؤوليته.

وسجل البيان كذلك انتشار السرقات المتتالية في واضحة النهار، والاعتداءات المتكررة، إضافة إلى تفشي ظاهرة التحرش بالتلميذات بمحيط المؤسسات التعليمية، والتعاطي والاتجار في المخدرات بمختلف أصنافها في بعض الأحياء. وأكدت الجمعية أن هذا الوضع أفقد المواطنين حقوقهم التي تضمنها المرجعيات الحقوقية، خاصة العهود والمواثيق الوطنية والدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، وكذا القوانين الجاري بها العمل وطنيا.

وطالب البيان المديرية العامة للأمن الوطني بالتدخل السريع والعاجل واتخاذ التدابير اللازمة في إطار الحق والقانون، ضمانا لسلامة وأمن المواطنين، تماشيا مع المقتضيات القانونية والدستورية، مستغربا في الوقت نفسه مما وصفه بسياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها الجهات المسؤولة في تعاطيها مع شكايات المواطنين.

ودعا الفرع المحلي للجمعية كل القوى الديمقراطية والتقدمية، ومختلف صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي المحلية، وكل الغيورين على مصلحة المدينة، إلى رصد وفضح كل الخروقات الأمنية واستنكارها، منتقدا أسلوب التجاهل الذي يتعامل به المسؤولون مع هذه القضايا، في مساس بالحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة الحق في الأمن والأمان الشخصي والسلامة البدنية والحق في الحياة، وفق ما جاء في البيان.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...