بنسعيد يفتتح معرض المصاحف الشريفة بالرباط

-كوثر علاموا-

افتتح وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، صباح أمس الخميس، معرضا للمصاحف الشريفة النادرة بمقر المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بالتراث الإسلامي وفنون الخط العربي. ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار الأنشطة الثقافية التي تشرف عليها الوزارة الوصية، بهدف إبراز المكانة الروحية والحضارية للمصحف الشريف في الثقافة الإسلامية المغربية.

ويضم المعرض مجموعة من المصاحف النفيسة والمخطوطات القرآنية النادرة التي تعكس تطور فنون كتابة المصحف عبر العصور، من حيث جمال الخط ودقة الزخرفة والتذهيب. كما تبرز هذه النماذج الفنية إبداع الخطاطين والمزخرفين المغاربة الذين أبدعوا في إخراج المصحف الشريف في أبهى حلله الجمالية، بما يعكس العناية الكبيرة التي حظي بها النص القرآني على امتداد الزمن.

 

وألقى  بنسعيد كلمة  بالمناسبة، أبرز فيها أن هذا المعرض “يشكل تكريما لجهود المغاربة الذين برعوا عبر التاريخ في كتابة المصحف الشريف وتزيينه بمختلف أنواع الخطوط والزخارف”.

كما أكد” أن الحفاظ على هذه الكنوز التراثية يندرج في إطار تنفيذ رؤية الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية كبرى لحماية الهوية الوطنية وصون التراث الروحي والثقافي للمملكة”.

من جانب اخر، يسلط المعرض الضوء على تقاليد التعليم القرآني في المغرب، من خلال عرض نماذج من ألواح الكتاتيب وبعض الوثائق والمواد البصرية التي توثق علاقة المغاربة بالمصحف الشريف حفظا وكتابة وتدريسا، وهو ما يعكس الدور الذي لعبته المؤسسات الدينية والتربوية في صون هذا التراث المادي والثقافي من جيل لجيل.

ويستمر المعرض إلى غاية نهاية شهر مارس الجاري، حيث سيشكل فرصة أمام الزوار والباحثين لاكتشاف كنوز نادرة من التراث المخطوط، والاطلاع على نماذج فنية راقية من المصاحف التي تختزل قرونا من العناية بكتاب الله، وتبرز عمق ارتباط المجتمع المغربي بالقرآن الكريم وفنون خدمته.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...