منظمة حقوقية: محاكمة الجمهور السينغالي كانت عادلة

-عبد الرحمان سفير*

تابعت المحكمة الابتدائية بالرباط، على مدى خمس جلسات امتدت بين 22 يناير و19 فبراير 2026 ، ملف 18 متهما من الجنسية السنغالية ومتهم فرنسي من أصول جزائرية، في القضية الجنحية التلبسية رقم 95/2103/2026، المتعلقة بأحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المنتخب المغربي والسنغالي.

وقالت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إن أطوار الجلسات الخمس لهذه المحاكمة جرت وسط حضور حقوقي وإعلامي مكثف، وبمتابعة دقيقة من المنظمة التي أوفدت أربعة ملاحظين قانونيين لرصد مدى توفر ضمانات المحاكمة العادلة.

وأكد المنظمة في تقرير لها أن الجلسات انعقدت في القاعة 9 ابتداء من الساعة 13:30 زوالا، تحت إشراف هيئة قضائية ترأسها عبد الرزاق رفيق وبعضوية نادية المصمودي وسلمى الإدريسي، وبحضور ممثل النيابة العامة زكرياء جبارة.

كما أكدت في ذات التقرير كذلك أن المحاكمة شهدت حضورا أمنيا ملحوظا لتأمين المتهمين. وتميزت الجلسات بعلنيتها التامة؛إذ كانت القاعة مفتوحة للعموم دون منع أي شخص من الحضور مع تواجد مراقبين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبعض الصحافيين.

وذكر المنظمة في تقريرها أن الملف أدرج بعدة جلسات أولاها كانت بتاريخ 22-01-2026 ثم 29-01-2026 ثم 05-02-2026 ثم 12-02-2026 و آخر جلسة 19-02-2026 وهي الجلسة الأخيرة التي جهز الملف خلالها وحجز للمداولة قصد النطق بالحكم بنفس الجلسة.

وتابعت أن القضية كانت جاهزة للمناقشة في الجلسة الرابعة بتاريخ 12 فبراير؛ وخلالها واجه المتهمون التهم المنسوبة إليهم بعد ترجمة دقيقة إلى اللغات واللهجات التي يتقنونها عبر مترجمين محلفين.

وعرفت الجلسة حضور دفاع المتهم الفرنسي، بينما تنازل البقية عن حقهم في حضور دفاعهم الذين تغيبوا بسبب قرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية.

وذكرت المنظمة أن أغلب المتهمين أنكروا التهم المنسوبة إليهم، موضحين أن دخولهم أرضية الملعب كان إما بغرض استعادة ممتلكات شخصية أو لحث زملائهم على العودة إلى المدرجات أو نتيجة التدافع. وقد عبر بعض المتهمين عن أسفهم لما وقع مشيدين بالعلاقات الطيبة بين المغرب والسنغال.

وخلال الجلسة الختامية – وفق ما أورد التقرير- والتي كانت يوم 19 فبراير الذي صادف أول أيام رمضان، استجابت المحكمة لطلب الدفاع بالسماح للمتهمين بالجلوس نظرا للصيام.

وتابع التقرير أن النيابة العامة طالبت خلال مرافعتها  بإدانة المتهمين، بينما ركز دفاع المتهمين على مقتضيات المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية، وطالب ببراءة المتهم الفرنسي ذي الأصول الجزائرية إلياس موري أو تخفيف العقوبة. ولم يسجل أي توتر بين الأطراف أو أي مقاطعة تذكر للمرافعات.

وخلص تقرير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن المحاكمة عموما استوفت ضمانات المحاكمة العادلة كما ينص على ذلك الدستور المغربي و القوانين الدولية ذات الصلة (علنية الجلسات، تمكين المتهمين من الدفاع عن أنفسهم بحرية ووقت كاف، توفير الترجمة واحترام قرينة البراءة…).

وأشار التقرير  إلى ما أسماه معاملة أطراف القضية كلهم على قدم المساواة، واحترام الإجراءات القانونية، رغم السياق المعقد الذي نجم عن إضرابات المحامين والطبيعة الجماعية للقضية.

*صحافي متدرب




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...