-إيمان ايتو عدي*
أصدرت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالفقيه بن صالح بيانا على خلفية تداول تدوينة تتعلق باقتناء جماعة الفقيه بن صالح لعتاد معلوماتي لفائدة المصالح الجماعية.
وقد تضمنت التدوينة، بحسب ما ورد في البيان، تشكيكا في جدوى هذه العملية، علما أن كاتبها عضو بالمجلس الجماعي.
وأوضح المكتب المحلي للنقابة في بيانه أن مثل هذه المواقف تعكس، من وجهة نظره، غياب الدراية الكافية بمتطلبات التدبير الإداري وحاجيات المرفق العمومي.
واعتبر أن التشكيك في توفير وسائل العمل الضرورية للموظفين خارج دائرة الأولويات يكشف تصورا ضيقا لدور الجماعة ولمسؤوليات المنتخب في مواكبة تحديث الإدارة وتأهيلها.
كما شدد على أن النقاش حول قضايا التدبير المحلي ينبغي أن يقوم على المعرفة والموضوعية، بعيدا عن المواقف المتسرعة التي قد لا تخدم المصلحة العامة أو تطوير الإدارة الجماعية.
وانطلاقا من مسؤوليتها النقابية، أكدت النقابة أن إصلاح الإدارة الجماعية وتحديث وسائل اشتغالها يعدان ضرورة ملحة تفرضها متطلبات المرحلة. وأشارت إلى أنه لا يمكن الحديث عن إدارة عصرية قادرة على الاستجابة لحاجيات المرتفقين دون توفير الوسائل التقنية والمعلوماتية اللازمة.
وفي السياق ذاته، سجل البيان أن جماعة الفقيه بن صالح شهدت خلال الفترة الأخيرة توظيف أكثر من 80 موظفا جديدا، من بينهم أطر تقنية وهندسية، وهو ما يستدعي، بحسب النقابة، توفير وسائل العمل الضرورية لتمكين هؤلاء الموظفين من أداء مهامهم في ظروف مهنية مناسبة تضمن المردودية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أوضحت النقابة أن توفير آليات الاشتغال للموظفين الجماعيين ظل من بين مطالبها الأساسية، بهدف تمكين الموظف من أداء مهامه في ظروف عمل لائقة والرفع من نجاعة الإدارة الجماعية وجودة خدماتها.
وفي المقابل، نبه البيان إلى أن الإدارة الجماعية بالفقيه بن صالح ما تزال في حاجة إلى إصلاح حقيقي وشامل، بالنظر إلى ما وصفه بظروف الاشتغال الصعبة التي يعيشها عدد من الموظفين.
وأشار المصدر نفسه إلى أن عددا كبيرا من الموظفين يشتغلون في ظروف وصفها بالمزرية، تتسم بالاكتظاظ داخل مكاتب مهترئة، خصوصا بمقر الجماعة بمنطقة بغمولة.
كما سجل البيان غياب فضاءات مخصصة للأرشيف، ما يضطر الموظفين إلى العمل في الأماكن نفسها التي يتم فيها تكديس الوثائق والأرشيف، وهو وضع قد يؤثر سلبا على ظروف العمل والسلامة الصحية داخل المرفق العام.
وتطرق البيان كذلك إلى غياب المرافق الصحية في عدد من المقاطعات الإدارية، إضافة إلى عدم توفر شروط العمل الأساسية، من بينها غياب مكيفات الهواء، رغم أن المدينة تعرف خلال فصل الصيف درجات حرارة مرتفعة قد تتجاوز خمسين درجة مئوية.
كما أشار إلى وجود نقص في عدد المكاتب والكراسي داخل بعض المصالح، ما يضطر بعض الموظفين إلى التناوب على استعمالها من أجل أداء مهامهم اليومية.
وفي هذا الإطار، عبرت النقابة عن استنكارها بما وصفته بمحاولات التشكيك في توفير وسائل العمل الضرورية للموظفين الجماعيين وتحويل هذا الموضوع إلى مادة للمزايدات أو الحسابات الضيقة.
كما أعلنت رفضها القاطع إقحام الموظفين والإدارة الجماعية في صراعات وتجاذبات سياسية لا علاقة لها بالمرفق العام أو بمصلحة الموظفين والساكنة.
وأكدت النقابة أن تمكين الموظفين من وسائل الاشتغال الضرورية يعد شرطا أساسيا لضمان إدارة ناجعة قادرة على تقديم خدمات عمومية ذات جودة.
كما دعت إلى احترام الإدارة الجماعية وموظفيها وعدم الزج بهم في نقاشات سياسية لا تخدم المصلحة العامة.
وفي ختام بيانها، طالبت النقابة بتحسين ظروف عمل الموظفين الجماعيين عبر توفير فضاءات إدارية لائقة، ومعالجة مشكل الاكتظاظ، وتخصيص أماكن ملائمة للأرشيف، إضافة إلى توفير المرافق الصحية والتجهيزات الأساسية داخل مختلف المصالح والمقاطعات.
كما جددت دعوتها إلى دعم المبادرات الرامية إلى تحديث الإدارة الجماعية ورقمنتها، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق تنمية حقيقية بمدينة الفقيه بن صالح.
وأكد المكتب المحلي للنقابة في استمراره في الدفاع عن حقوق ومصالح الموظفين الجماعيين، وعلى رأسها الحق في ظروف عمل لائقة وتوفير وسائل الاشتغال الضرورية، بما يمكنهم من أداء مهامهم على الوجه المطلوب خدمة للمرفق العام واستجابة لانتظارات الساكنة.
*صحافية متدربة


