“الصحافة والبلاغة في قضايا الذات والآخر”.. إصدار جديد لإدريس جبري

-عمر طويل-

صدر حديثا للأستاذ إدريس جبري كتاب جديد بعنوان “الصحافة والبلاغة في قضايا الذات والآخر”، بتقديم للدكتور محمد حفيظ، وهو عمل فكري يسعى إلى مقاربة الخطاب الصحافي المغربي من زاوية بلاغية وتحليلية، عبر قراءة تجارب عدد من الأسماء البارزة في الحقل الإعلامي الوطني.

ويقدم الكتاب رحلة تحليلية في مسار الصحافة المغربية، من خلال التوقف عند نماذج من كتابات صحافيين وكتاب تركوا بصمتهم في المشهد الإعلامي والثقافي، من بينهم محمد عبد الرحمان برادة، حسن أوريد، عبد الحميد جماهري، جمال المحافظ، عبد الرزاق الحنوشي، مصطفى اللويزي، لحسن العبي، إضافة إلى الراحل محمد الحيحي، إلى جانب أحمد البياز بمشاريعه الفكرية ذات الأبعاد الوطنية والدولية.

ويركز المؤلف في هذا العمل على تحليل الخطاب الصحافي باعتباره خطابا حجاجيا وتخيليا في الآن نفسه، مستلهما في ذلك أدوات البلاغة العامة كما طورها الباحث المغربي الدكتور محمد العمري وجماعة البلاغة وتحليل الخطاب، في محاولة لتوسيع مجال دراسة الخطابات المؤثرة في الرأي العام، ومن ضمنها الخطاب الإعلامي.

ويتوزع الكتاب على قسمين رئيسيين؛ يتناول القسم الأول تجربة الصحافة المغربية مع أسئلة الذات والآخر، من خلال قراءة مسارات وتجارب صحافية وفكرية متعددة، بينما يخصص القسم الثاني لبحث علاقة الصحافة المغربية بمحيطها المجتمعي وقضايا التحول، بما في ذلك موضوعات الشباب، وحقوق الإنسان، والتحولات الرقمية، وتأثير الأزمات الصحية والإعلامية على أنماط التواصل.

كما يتوقف المؤلف عند عدد من الإصدارات الفكرية والصحافية، من بينها كتاب “البرلمان وحقوق الإنسان” لعبد الرزاق الحنوشي، وكتاب “تواصل أزمة وأزمة تواصل” لمصطفى اللويزي، إضافة إلى كتاب “المغرب وفلسطين بين جواب جيل وأسئلة أجيال” لأحمد البياز، حيث يقدم قراءات تحليلية تتناول مضامين هذه الأعمال وسياقاتها الفكرية والسياسية.

ويأتي هذا الإصدار، وفق تقديمه، موجها إلى الصحافيين والباحثين والمهتمين بتحليل الخطاب الإعلامي، في أفق تعميق النقاش حول أدوار الصحافة المغربية في طرح أسئلة الهوية والتحديث، والانفتاح على قضايا المحيطين الإقليمي والدولي، مع الحفاظ على مركزية قضايا الوطن وتحولاته.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...