-عمر طويل-
يواصل المواطن اخلف أيت ناصر اعتصامه المفتوح أمام مقر قيادة تاكلفت بإقليم أزيلال منذ 30 دجنبر 2025، احتجاجا على هدم منزل شيده بدوار أيت ماجو، أيت بولمان، على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من مركز تاكلفت.
ويخوض المعني بالأمر اعتصامه مرفوقا بمبيت يومي، في ظروف مناخية صعبة تتسم بالبرد القارس والتساقطات المطرية والثلجية.
وأكد المحتج، في تصريح لجريدة ملفات تادلة 24، أن قرار الهدم ألحق به وبأسرته أضرارا مادية ونفسية جسيمة، مطالبا بفتح تحقيق في ما يعتبره “انتقائية” في تطبيق القانون، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت بمسكنه وممتلكاته.
وأوضح أنه بنى المنزل فوق أرض ورثها عن والده، مشيرا إلى أن بنايات أخرى داخل نفوذ الجماعة، حسب تعبيره، لا تتوفر بدورها على رخص بناء ولم تشملها قرارات مماثلة.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر سبق أن توصل بتنبيه رسمي في إطار مسطرة تتعلق بالبناء غير المرخص، كما صدرت في حقه غرامة عن المحكمة الابتدائية بأزيلال، في سياق تطبيق القوانين المنظمة للتعمير ومحاربة البناء العشوائي، انسجاما مع دوريات وزارة الداخلية التي تشدد على التصدي الصارم لهذه الظاهرة.
وفي سياق متصل، تقدم أيت ناصر بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، يتهم فيها أربعة أشخاص بـ “الهجوم على مسكن الغير” وهدمه باستعمال الحجارة، مع ما ترتب عن ذلك من إتلاف صهاريج بلاستيكية وأغراض منزلية، مؤكدا أن القضية لا تزال معروضة أمام القضاء ولم يصدر فيها حكم نهائي.
ويرى المحتج أن توقيت تنفيذ قرار الهدم، خلال ذروة فصل الشتاء، يثير إشكالا إنسانيا، خاصة في ظل ما وصفه بتشريد أسرته وتعريضها لظروف مناخية قاسية.
كما أفاد بأنه راسل عددا من الجهات الإدارية والإقليمية والمركزية دون أن يتلقى، وفق تصريحه، ردا إلى حدود الساعة، مضيفا أنه علق اعتصامه ليومين عقب حوار مع السلطة المحلية قبل أن يستأنفه بسبب “عدم تنفيذ الوعود المقدمة”.
وفي تطور جديد، أفاد المعتصم أن السلطات المحلية تدخلت صباح اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، حيث تمت، وفق روايته، مصادرة وحجز عدد من أغراضه الشخصية التي كان يستعملها خلال اعتصامه المفتوح أمام مقر قيادة تاكلفت.
واعتبر المعني بالأمر هذا الإجراء تصعيدا في التعامل مع شكله الاحتجاجي، مؤكدا أنه سيواصل اعتصامه رغم ذلك، بمعنويات مرتفعة”، إلى حين الاستجابة لمطلبه الذي يصفه بالبسيط، والمتمثل في تعويضه ماديا ونفسيا عما يعتبره ضررا ناتجا عن هدم منزله.


