-ملفات تادلة 24-
خلدت مدينة خنيفرة، على غرار باقي مدن المغربية، اليوم العالمي للوقاية المدنية، في حفل رسمي احتضنته المدينة بحضور عامل الإقليم، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، في أجواء طبعها الاعتزاز والتقدير لما تبذله عناصر الوقاية المدنية من جهود وتضحيات في سبيل حماية الأرواح والممتلكات.
ويصادف هذا اليوم فاتح مارس من كل سنة، تزامنا مع الاحتفاء العالمي الذي أقرته المنظمة الدولية للحماية المدنية، اعترافا بالدور المحوري الذي تضطلع به أجهزة الوقاية المدنية في مواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث المختلفة، وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة لدى المواطنين.
وشكل الحفل مناسبة لتسليط الضوء على طبيعة المهام اليومية التي تضطلع بها عناصر الوقاية المدنية على مستوى إقليم خنيفرة، حيث قدمت شروحات مفصلة حول تدخلاتها في حوادث السير، وإخماد الحرائق، وإنقاذ ضحايا الغرق، ومواجهة آثار الفيضانات والانهيارات، فضلا عن عمليات الإسعاف ونقل المرضى والمصابين.
كما تم تقديم معطيات إحصائية تقريبية حول حصيلة التدخلات المسجلة خلال السنة الماضية، والتي بلغت مئات العمليات في مجالات متعددة، ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق هذه العناصر، وجاهزيتها الدائمة للتدخل على مدار الساعة، في مختلف الظروف المناخية والميدانية.
وتضمن برنامج الاحتفال تنظيم مناورات تطبيقية حاكت عمليات إنقاذ حقيقية، أبرزت مستوى عاليا من الاحترافية والتنسيق بين مختلف المتدخلين. وقد لقيت هذه العروض تفاعلا لافتتزمن قبل الحاضرين، خاصة التلاميذ الذين حضروا بكثافة لاكتشاف طبيعة عمل رجال ونساء الوقاية المدنية عن قرب.
كما تميز الحفل بفقرات تربوية وفنية من أداء أطفال، جسدوا من خلالها، بأسلوب رمزي مؤثر، قيم التضحية والشجاعة وروح المسؤولية، معبرين عن امتنانهم للجهود الإنسانية التي تبذلها هذه المؤسسة في خدمة المجتمع، ما أضفى على المناسبة بعدا إنسانيا وتوعويا لافتا.
وفي كلمات بالمناسبة، نوه المتدخلون بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الوقاية المدنية، مؤكدين أنها تشكل صمام أمان حقيقيا للمواطنين، وأن تعزيز إمكانياتها البشرية واللوجستيكية يظل ضرورة ملحة لمواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بتنامي المخاطر الطبيعية والحضرية.
واعتبر المتدخلون أن تخليد هذا اليوم لا يقتصر على طابعه الاحتفالي، بل يشكل محطة لتجديد الاعتراف بالدور البطولي الذي تقوم به عناصر الوقاية المدنية، باعتبارهم في الصفوف الأمامية للتدخل في أصعب الظروف، واضعين نصب أعينهم هدفا أساسيا يتمثل في حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين.
ويأتي هذا الاحتفاء بخنيفرة ليكرس تقليدا سنويا يعكس مكانة الوقاية المدنية داخل المنظومة الوطنية للحماية والإنقاذ، ويؤكد على أهمية نشر ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الكوارث وسبل التعامل معها.

