غرق زوجين يهز الفقيه بن صالح وجمعية حقوقية تطالب بالتحقيق النزيه

-ملفات تادلة 24-

طالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح بفتح تحقيق عاجل، نزيه وشفاف، لتحديد ظروف وملابسات وفاة زوجين جرفتهما مياه واد أم الربيع عند قنطرة أهل سوس بجماعة البرادية، أمس الأربعاء، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

واستنكرت الجمعية، في بيان لها توصلت به ملفات تادلة 24، الحادث، مشيرة إلى أن الوفاة وقعت أثناء عبور الزوجين القنطرة على متن دراجة نارية، عقب عملية تنفيس أحد السدود بالمنطقة.

وسجلت الجمعية في البيان ذاته غياب أي إشعار مسبق أو تحذير واضح للساكنة بخصوص عملية تنفيس السد، رغم ما قد يترتب عنها من ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه.

كما وقفت على انعدام إجراءات السلامة الضرورية بعين المكان، خصوصا ما يتعلق بحراسة القنطرة أو إغلاقها احترازياً تفاديا لأي خطر محتمل.

وتساءلت الجمعية الحقوقية عن مدى مطابقة هذه المنشأة المقامة على نهر أم الربيع للمعايير التقنية والهندسية التي تضمن سلامة العابرين.

وفي السياق نفسه، دعت إلى التحقيق في مراحل التخطيط والمصادقة والتمويل والتنفيذ المتعلقة بهذه المنشأة، وترتيب المسؤوليات عند ثبوت أي تقصير أو اختلال.

كما سجلت ما وصفته بتنامي ظاهرة الغرق في قنوات الري بالإقليم، في ظل غياب تدابير وقائية كافية من قبيل الحواجز والتشوير والتحسيس المنتظم، معتبرة أن ذلك يكشف عن خلل بنيوي في تدبير المخاطر المرتبطة بالمنشآت المائية ويستدعي معالجة شمولية ومستعجلة.

وحمل حقوقيو الفقيه بن صالح الجهات المعنية مسؤولية أي تقصير محتمل في اتخاذ التدابير الوقائية والتحذيرية الكفيلة بحماية أرواح المواطنين.

ودعت الجمعية إلى إرساء بروتوكول واضح وملزم لإخبار الساكنة مسبقاً بكل عملية تنفيس للسدود، مع اعتماد آليات إنذار فعالة وإغلاق القناطر والمعابر عند ارتفاع منسوب المياه.

كما طالبت بوضع خطة إقليمية مستعجلة للحد من حوادث الغرق في قنوات الري وتأمينها بما يحفظ الحق في الحياة والسلامة الجسدية.

واعتبرت أن الحق في الحياة حق أساسي مكفول دستوريا وكونياً، وأن أي تهاون في صونه يشكل مساسا خطيرا بالالتزامات الملقاة على عاتق الدولة ومؤسساتها.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...