-عمر طويل-
تتواصل بجماعة واويزغت بإقليم أزيلال، لليوم الثالث على التوالي، عمليات البحث عن التلميذة هبة التي اختفت في ظروف غامضة، في حادثة ما تزال تثير قلقا واسعا في أوساط الساكنة المحلية وتستأثر باهتمام مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية.
ومنذ الساعات الأولى لاختفاء التلميذة، شهدت المنطقة تعبئة ميدانية مكثفة، حيث انخرطت عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع السلطة المحلية، في عمليات تمشيط واسعة شملت محيط مكان الاختفاء والمناطق المجاورة، وذلك في إطار سباق متواصل مع الزمن لكشف ملابسات الحادث.
ووفق معطيات ميدانية، فقد تم تسخير وسائل لوجستيكية وبشرية مهمة، شملت فرقا متخصصة من الوقاية المدنية، مدعومة بغطاسين لمباشرة عمليات البحث داخل المسطحات المائية المجاورة، خاصة في ظل تداول فرضية الغرق كأحد السيناريوهات المحتملة. كما تم إشراك فرق الخيالة التابعة للقوات المساعدة لتمشيط التضاريس الجبلية الوعرة التي يصعب على الآليات الوصول إليها.
وفي السياق ذاته، استعانت مصالح الدرك الملكي بكلاب مدربة للمساهمة في تعقب أي آثار محتملة قد تقود إلى تحديد مسار التلميذة المختفية، فيما واصلت فرق البحث عمليات التمشيط الأرضي بشكل متواصل، مع توسيع نطاق التدخل ليشمل مسالك جبلية ومنحدرات ومناطق وعرة بمحيط الجماعة.
الحادثة لم تقتصر تداعياتها على الجانب الأمني، بل خلفت أيضا حالة من التأثر والحزن وسط الساكنة المحلية، التي انخرط عدد من أفرادها في عمليات البحث، في مشهد يعكس روح التضامن والتآزر الإنساني. فقد شوهد مواطنون إلى جانب عناصر الوقاية المدنية وأعوان السلطة، يساهمون في عمليات التمشيط، أملا في العثور على أي خيط يمكن أن يساعد في فك لغز الاختفاء.
وأفادت والدة الطفلة هبة، في تصريحها، أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن ابنتها كانت تقيم لدى أختها المتزوجة بجماعة واويزغت، مضيفة أنها تغيبت عن الدراسة صباح يوم السبت المنصرم. وأوضحت المتحدثة أنه تم العثور على مظلة هبة ومحفظتها وبعض ملابسها بإحدى الشعاب (الأودية الموسمية)، وهي مؤشرات تعزز توجيه عمليات البحث نحو جنبات الأودية والشعاب.
وفي ظل استمرار الغموض الذي يلف القضية، تظل مختلف الفرضيات مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات الجارية. وتؤكد مصادر محلية أن وتيرة عمليات
البحث لم تتراجع، بل تشهد استمرارا في التعبئة الميدانية، مع الحرص على تغطية أوسع مجال ممكن.

