-عمر طويل-
انطلقت، أمس الثلاثاء 3 فبراير الجاري بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الموسوم بـ «النقد في العلوم الإنسانية: قضايا وآفاق»، الذي تنظمه عدة مختبرات ومراكز بحث جامعية، ويتواصل اليوم الأربعاء، بمشاركة باحثين وأكاديميين من جامعات مغربية وعربية وأجنبية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق التحولات العميقة التي تعرفها العلوم الإنسانية في ظل الانفتاح المتسارع على المجال التكنولوجي وتطورات الذكاء الاصطناعي، وما يرافقها من أسئلة معرفية وإشكالات منهجية تمس مكانة النقد ووظائفه وأدواره داخل الحقول المعرفية المختلفة.
وفي تصريح لجريدة “ملفات تادلة 24″، أوضح “الحبيب مغراوي”، منسق المؤتمر، أن هذا الحدث العلمي يسعى إلى مساءلة وضعية النقد في العلوم الإنسانية من حيث المفهوم والآليات والمناهج والقضايا، إضافة إلى بحث علاقته بباقي المعارف، وما يمكن أن يقدمه اليوم للعلوم الإنسانية والعلوم المعرفية في ظل التحولات الراهنة.
وأكد أن المؤتمر يطمح إلى تقديم أجوبة عن هذه الأسئلة من خلال مقاربات متعددة وزوايا نظر مختلفة، انسجاما مع تنوع التخصصات التي تنتمي إليها الهيئات المنظمة.
وشهد اليوم الأول تنظيم الجلسة الافتتاحية التي تميزت بكلمات رسمية ومحاضرة افتتاحية حول البحث والنقد الأدبي، تلتها جلسات علمية ناقشت فاعلية النقد وحدود المرجعيات المعرفية، والسيميائيات والأهواء وتحليل الخطاب والسرد، والنقد في الفكر العربي المعاصر، إضافة إلى تأثير ما بعد البنيوية على العلوم الإنسانية.
كما عرفت فترة ما بعد الزوال عقد جلسات همت قضايا النقد الأخلاقي، والفلسفة والسلوك، والنقد الفني والتأويل، والنقد العربي الحديث، إلى جانب إشكالات المنهج ومفاهيم التحليل.
ويتواصل برنامج المؤتمر، اليوم الأربعاء، بمحاضرة علمية حول إشكالات النقد والكتابة التاريخية، تعقبها جلسات تناقش معاني النقد في الحوار الراهن، والتداول النقدي في الفكر العربي، وقراءة نماذج نقدية مغربية معاصرة، والتمثلات والهوية الثقافية، فضلا عن محاور تتناول نقد العقل العربي، والخطاب الثقافي العربي الراهن، والنقد في مواجهة التحولات الكبرى، والدراسات النقدية في المغرب.
وسيختتم المؤتمر، مساء اليوم، بجلسة ختامية تتوج أشغال هذا الموعد الأكاديمي، الذي يشكل محطة علمية لتبادل الخبرات وتعزيز الحوار بين الباحثين، وإتاحة الفرصة للطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري للاطلاع على أحدث الاتجاهات النقدية في مجال العلوم الإنسانية.


