-عمر طويل-
أعربت هيئة المحامين بطنجة، خلال اجتماع استثنائي عقد عن بعد يوم 30 يناير 2026، عن تضامنها الكامل مع سكان إقليم القصر الكبير والمنطقة الشمالية عامة، الذين تضرروا جراء الفيضانات والسيول الأخيرة.
واعتبرت الهيئة في بيان تضامني لها تتوفر “ملفات تادلة 24” على نسخة منه، أن ما وقع ليس حادثا عرضيا، بل نتيجة مباشرة لاختلالات بنيوية وتراكم سنوات من الإهمال، ما يفرض الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى تفعيل المسؤولية القانونية والدستورية للسياسات العمومية للحد من الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة البنيوية.
وأكدت الهيئة أن الأزمة كشفت هشاشة البنيات التحتية وضعف الاستعداد، واستمرار منطق التهميش الذي جعل هذه المناطق أكثر عرضة للكوارث الطبيعية. وعبرت عن ضرورة اعتماد مقاربة إنصاف مجالي حقيقي ووضع استراتيجية وطنية وقطاعية لرفع التهميش وضمان مسار تنموي عادل ومستدام.
وطالبت الهيئة بالإسراع بإعلان رسمي لإقليم القصر الكبير منطقة منكوبة، بالنظر إلى حجم الأضرار التي طالت المساكن والبنيات التحتية ومصادر العيش، استنادا إلى مقتضيات الدستور، خاصة الفصل 21 المتعلق بحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم، والفصل 31 الذي يوجب تعبئة كافة الوسائل المتاحة لضمان شروط العيش الكريم في حالات الأزمات والكوارث.
كما دعت إلى تفعيل القانون رقم 110.14 المتعلق بتغطية عواقب الوقائع الكارثية، مؤكدة أن الإعلان الرسمي عن الواقعة شرط جوهري لتمكين المتضررين من حقهم في التعويض، محذرة من أن أي تأخير أو تردد في تفعيل هذا القانون قد يفاقم الوضع ويضر بالحقوق الدستورية للضحايا.
وشددت الهيئة على أهمية إشراك الفاعلين المحليين والمهنيين وهيئات المجتمع المدني في تتبع مسار الدعم وإعادة الإعمار، وإصلاح الأضرار، وضمان تعويض المتضررين، مع متابعة تنفيذ الإجراءات على أرض الواقع لضمان فعالية ونجاعة التدخلات.

