-عمر طويل-
جدد مكتب الجمعية المغربية لمهنة المحاماة اليوم رفضه المطلق لمشروع قانون المحاماة رقم 23-66، مؤكدا تمسكه بسحبه وإعادة النقاش حوله وفق منهجية تشاركية تحترم ثوابت المهنة وحصانتها واستقلالها.
ويأتي هذا الإعلان على خلفية اجتماع المكتب المفتوح بمقر الجمعية بالرباط، والذي خصص لتقييم الخطوات النضالية السابقة ونجاح التوقف الشامل المعلن عنه في 17 يناير 2026، فضلا عن مناقشة نتائج التواصل مع المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية من الأغلبية والمعارضة.
وأكد المكتب في بلاغ لها تتوفر “ملفات تادلة 24” على نسخة منه، أن نجاح التوقف الشامل تحقق بفضل التزام المحامين بالخطوات النضالية، وحسهم المهني العالي، رغم غياب أي تجسيد عملي لما ورد في التصريحات الحكومية حول فتح الحوار.
وأوضح المكتب أن رؤية المحامين للإصلاح تتجاوز أي مصالح فئوية، وتركز على حماية الوطن والمواطن، وصون التوازن في منظومة العدالة.
وفيما يخص الخطوات العملية المقبلة، أكد مكتب الجمعية على الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية دون انقطاع، بما في ذلك مقاطعة منصة التقاضي عن بعد والتوقف عن أداء الرسوم القضائية عبرها. ويأتي هذا القرار تأكيدا على جدية مطالب المحامين ورفضهم لمشروع القانون المطروح، وتجسيدا للالتزام المهني الذي أظهره المحامون خلال الفترة الماضية.
ويأتي في سياق تعزيز التواصل مع الرأي العام، قرار تنظيم ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 ابتداء من الساعة الرابعة زوالا، تستدعى لها المنابر الإعلامية الوطنية والدولية لتسليط الضوء على موقف الجمعية، وتوضيح مطالب المحامين ونتائج التقييم الذي قام به المكتب خلال اجتماعاته الأخيرة.
وبالتوازي مع ذلك، قرر المكتب مكاتبة المسؤولين القضائيين، بما في ذلك الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق المتقاضين وصون حقوق الدفاع، وضمان عدم تأثر العدالة بأي تبعات قد تنجم عن التوقف الشامل، بما يعكس حرص الجمعية على التوازن بين الدفاع عن مطالبها وصون مصالح المواطنين.
كما دعا المكتب إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026، لتجسيد وحدة المحامين واستمرار ضغطهم على الجهات المعنية.


