-سلوى عمار-
توجت الشابة شيماء أبلعوع، المنحدرة من خنيفرة، بالمرتبة الأولى ضمن فئة الشباب في الدورة الثانية من الصالون الجهوي للفنون التشكيلية، المنظم تكريما لروح الفنانة الراحلة مريم مزيان، وذلك بـ المركز الثقافي أفورار بإقليم أزيلال، في أجواء فنية احتفت بالإبداع والتنوع.
وتعد شيماء من الإشخاص ذوي الإعاقة، غير أن إعاقتها لم تكن عائقا أمام موهبتها الفريدة في الفن التشكيلي، حيث استطاعت أن تجعل من الريشة والألوان وسيلة قوية للتواصل والتعبير عن الذات.
وقدمت شيماء أعمالا فنية راقية عكست احترافية واضحة، خاصة في رسم الطبيعة والخيول، إلى جانب لوحات مستوحاة من التراث والثقافة المغربية الأمازيغية.
ولفت لوحات شيماء انتباه لجنة التحكيم لما تحمله من عمق جمالي ورسائل بصرية تعبر عن الهوية والانتماء، حيث مزجت بين الحس الفني والبعد الثقافي بأسلوب متوازن ودقيق، جعل لوحاتها تنطق بالأصالة والابتكار في آن واحد.
ويعتبر هذا التتويج رسالة قوية مفادها أن الإبداع لا يعترف بالإقصاء، وأن الأشخاص في وضعية إعاقة يمتلكون طاقات فنية كبيرة تستحق الدعم والاحتضان.
ويأمل متابعو الشأن الثقافي والفني أن يشكل هذا التتويج خطوة مهمة في المسار الفني لشيماء أبلعوع، وأن يحظى الفنانون الشباب، وخاصة الشباب، بمزيد من الاهتمام من قبل المؤسسات الثقافية والجمعوية الوصية على القطاع.

