-ملفات تادلة 24-
جرى، خلال الساعات الماضية، نقل الطفل خالد، المنحدر من دوار بوخادل بجماعة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال، إلى مستشفى محمد السادس بمدينة مراكش، بعد تدهور وضعه الصحي متأثرا بكدمات خطيرة أصيب بها أثناء رحلة مشي محفوفة بالمخاطر وسط الثلوج الكثيفة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الطفل خالد كان رفقة طفل آخر في طريق عودتهما مشيا على الأقدام من منطقة أيت امحمد في اتجاه دوار بوخادل تزامنا مع عطلة منتصف السنة الدراسية، في محاولة للوصول إلى منزل أسرتيهما، بعدما حالت التساقطات الثلجية الكثيفة دون حركة السير وانقطعت الطريق أمام وسائل النقل، ما عرضهما لظروف مناخية قاسية ولساعات من البرد القارس.
وبعد العثور عليهما في وضعية صحية حرجة، جرى نقلهما على وجه السرعة بواسطة مروحية إلى المستشفى العسكري الميداني بايت امحمد، حيث خضعا لفحوصات أولية. وقد سمحت الحالة الصحية لأحد الطفلين بمغادرة المستشفى، في حين استدعت وضعية الطفل خالد تحويله إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، قبل إحالته على مستشفى محمد السادس بمراكش قصد إجراء فحوصات معمقة وتلقي العلاجات الضرورية.
وأفادت مصادر طبية أن آثار الكدمات الثلجية التي يعاني منها الطفل خالد وصفت بالمقلقة، وتستوجب متابعة طبية دقيقة، بالنظر إلى احتمال تسجيل مضاعفات قد تمس سلامة الأطراف المصابة، وهو ما فرض نقله إلى مؤسسة استشفائية تتوفر على تجهيزات متقدمة وأطر طبية متخصصة.
وفي سياق متصل، تعيش أسرة الطفل وضعية اجتماعية هشة، بحكم انتمائها إلى وسط قروي جبلي يعاني من الفقر وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، كما لا تتوفر على الإمكانيات المادية الكافية لتحمل تكاليف العلاج والتنقل والإقامة، الأمر الذي يضاعف من حجم معاناتها في هذه الظرفية الحرجة.


