-ملفات تادلة 24-
أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش، صباح اليوم الجمعة، حكمها في القضية التي توبع فيها محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بناءً على شكاية مباشرة تقدم بها ضده البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان.
وقضت المحكمة في الدعوى العمومية ببرءاة الغلوسي من جنحة السب، بينما آخذته من أجل جنح “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير، والقذف، وانتهاك سرية التحقيق”. وحكمت عليه بـ ثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1500 درهم.
وفيما يتعلق بالشق المدني، فقد قضت المحكمة بعدم الاختصاص في المطالب المتعلقة بجنحة السب، فيما حكمت على الغلوسي بأداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني (يونس بنسليمان) قدره 20,000 درهم، مع تحميله الصائر.
وفي أول تعقيب له على الحكم، اعتبر محمد الغلوسي في تدوينة له على الفيسبوك أن المحكمة “انتهكت شروط المحاكمة العادلة” ورفضت بشكل غير مبرر استدعاء شهود اللائحة الذين أدلى بهم الدفاع لمناقشة صحة الوقائع.
واعتبر الغلوسي أن إدانته بتهمة توزيع ادعاءات كاذبة “يثير الاستغراب”، مشيرا إلى أن نفس الوقائع معروضة حاليا أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، والتي يتابع المشتكي بتهم ثقيلة تتعلق بـ “تبديد أموال عمومية وتلقي فائدة في عقد”.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن المحكمة الابتدائية حسمت في صحة الوقائع قبل غرفة الجنايات المختصة”، معتبراً أن الحكم يفتقر للسند القانوني، لاسيما في الشق المتعلق بـ “انتهاك سرية التحقيق”، مؤكدا أن القضية تتعلق بالشأن العام وبملفات (مراكش الحاضرة المتجددة) التي أصبحت قضية رأي عام وموثقة بتقارير ووثائق رسمية.
وأوضح الغلوسي على أن هذا الحكم سيكون موضوع طعن بالاستئناف خلال الأسبوع المقبل، مشددا على أن الجمعية المغربية لحماية المال العام “لن ينال منها التضييق”، وستواصل دورها في المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة ومكافحة الإثراء غير المشروع، واصفا المعركة ضد الفساد بأنها “معركة وجودية للدولة والمجتمع”.


