-عمر طويل-
نفذ أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بجهة بني ملال–خنيفرة، صباح اليوم السبت 10 يناير 2026، وقفة احتجاجية جهوية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ببني ملال، استجابة لنداء التنسيق الجهوي، وذلك في إطار البرنامج النضالي الوطني للتنديد بما وصفوه بـ“الهشاشة والاستغلال الممنهج” الذي يطال العاملين بالقطاع.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بتحسين ظروف العمل، والزيادة في الأجور، ووضع حد لنظام التدبير المفوض عبر الجمعيات، مع التشديد على مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية باعتباره “مطلبا أساسيا لا مساومة فيه”.
وفي تصريحات متطابقة لعدد من الأستاذات والأساتذة المشاركين في الوقفة، أكدوا أن “واقع التعليم الأولي اليوم يكشف مفارقة خطيرة، حيث يسند قطاع حساس واستراتيجي إلى جمعيات لا توفر الحد الأدنى من الاستقرار المهني والاجتماعي”، مشددين على أن “الأجور الهزيلة، وغياب التغطية الاجتماعية الكافية، وافتقاد شروط الكرامة المهنية، كلها عوامل تؤثر سلبا على جودة التعليم الموجه للأطفال”.
وأضاف متدخلون أن “وزارة التربية الوطنية مطالبة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في الإشراف المباشر على التعليم الأولي، بدل تفويضه لجهات وسيطة”، معتبرين أن “الإدماج في الوظيفة العمومية هو المدخل الحقيقي لإنصاف الشغيلة وضمان استقرار المنظومة التربوية في هذا السلك”.
كما دعا التنسيق الجهوي، في كلمة بالمناسبة، مختلف الهيئات الحقوقية والمدنية إلى مساندة هذه المعركة، ومواكبة مطالب أساتذة التعليم الأولي، معتبرا أن “ما يجري اليوم لا يهم فئة مهنية بعينها فقط، بل يمس مستقبل المدرسة العمومية وجودة التكوين في مرحلة الطفولة المبكرة”.
وتأتي هذه الوقفة في سياق تصاعد الاحتجاجات التي يخوضها أساتذة وأستاذات التعليم الأولي على الصعيد الوطني، للمطالبة بإنهاء العمل بآلية التدبير المفوض، وتحقيق العدالة الأجرية، وضمان إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، بما يضمن كرامتهم المهنية ويعزز دور التعليم الأولي كرافعة أساسية للإصلاح التربوي.



