جمعية حقوقية بالفقيه بن صالح تستنكر ردم مجاري حيوية

-ملفات تادلة 24-

عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح عن قلقه إزاء ما تعرفه المدينة من تداعيات خطيرة ناتجة عن قرارات ردم مجالات حيوية خارج الضوابط القانونية والتقنية المعمول بها.

وأشارت الجمعية الحقوقية، في بيان لها، إلى أن هذه القرارات ترتب عنها تهديد حقيقي لسلامة الساكنة، خاصة في ظل تكرار الفيضانات وما تحمله من مخاطر جسيمة تمس الحق في الحياة والسلامة الجسدية.

وأدان البيان بشدة كل من اتخذ قرار الردم خارج المساطر القانونية المعمول بها، ودون احترام الدراسات التقنية والهيدرولوجية والبيئية اللازمة، محمّلاً المسؤولية الكاملة لكل الجهات والأشخاص الذين استفادوا من هذه العمليات على حساب المصلحة العامة وأمن الساكنة.

كما استنكر ما وصفه بـ”تقاعس الجهات التي كان يفترض فيها القيام بدورها الرقابي والزجري، سواء على مستوى الجماعة أو السلطات الوصية، مما ساهم في تكريس الإفلات من المسؤولية واستمرار هذه الاختلالات”.

واعتبر حقوقيو الفقيه بن صالح أن ما وقع ويقع يشكل مساسا خطيرا بالحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين، ويكشف عن غياب الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي.

وطالب البيان بفتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتورطين، سواء في اتخاذ القرار أو الاستفادة منه أو التستر عليه.

كما دعا إلى التوقف الفوري عن أي تدخلات عشوائية تمس المجاري الطبيعية لتصريف المياه أو المجالات الحيوية للمدينة.
وفي السياق ذاته، طالب بالبحث العاجل عن حلول تقنية ووقائية مستدامة، قائمة على دراسات علمية دقيقة، لمنع تكرار الفيضانات وتفادي كارثة محتملة قد تكون عواقبها وخيمة.

وجدد الفرع الحقوقي دعوته إلى إشراك المجتمع المدني والساكنة والخبراء في بلورة حلول حقيقية تحفظ أمن المدينة وكرامة سكانها، مؤكداً أنه لن يتردد في استعمال كل الآليات الحقوقية المتاحة دفاعاً عن حق الساكنة في مدينة آمنة، وبيئة سليمة، ومحاسبة كل من عبث بمصيرها.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...