الرياح العاتية تعصف بالمدارس المتنقلة بجماعة زرقطن بالحوز

-ملفات تادلة 24-

شهدت دواوير “تزليضة” بجماعة زرقطن، دائرة توامة بإقليم الحوز، ليلة أمس، هبوب رياح قوية وبرد قارس، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة بالمنشآت التعليمية المؤقتة، وأدى إلى توقف الدراسة في عدة وحدات مدرسية نتيجة انقلاب الحجرات المتنقلة وتشتت التجهيزات التربوية.

وحسب المعطيات الميدانية، فقد أدت قوة الرياح إلى اقتلاع وانقلاب “المدرسة المتنقلة” التي وضعتها المصالح المختصة بشكل مؤقت بدواوير “تزليضة 2″ و”تزليضة 3”. ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار تعثر أشغال بناء حجرات دراسية قارة كانت قد تعرضت للهدم في وقت سابق بغرض إعادة الإعمار، إلا أن المشروع ظل يراوح مكانه دون استكمال، مما جعل التلاميذ عرضة للتقلبات المناخية القاسية التي تشهدها المنطقة.

ولا يقتصر هذا الوضع على دواوير تزليضة فحسب، بل يمتد ليشمل مدرستي “تيكين” و”تمالوت”، حيث رُصد توقف مماثل في أشغال البناء بعد هدم الأقسام الأصلية. هذا التعثر دفع بالإدارة إلى نقل تلاميذ “تيكين” إلى فضاء مؤقت بدوار “ميزان”، غير أن العاصفة الأخيرة تسببت في سقوط الألواح وتخريب الطاولات والسبورات، مما جعل هذا الفضاء غير صالح لاستقبال التلاميذ وهدد سلامة الأطر التربوية والمتعلمين على حد سواء.

وتشير مصادر من عين المكان إلى أن الوضع الحالي يفاقم من معاناة تلاميذ الجبال، حيث بات حقهم في التمدرس مهددا بغياب بيئة تربوية آمنة. وقد عبرت الساكنة عن قلقها البالغ إزاء استمرار “الحلول الترقيعية” التي أثبتت عدم صمودها أمام الظروف المناخية لإقليم الحوز، خاصة كارثة الزلزال الذي ضرب المنطقة في 8 شتنبر 2028، دون إيجاد بدائل إنشائية صلبة.

وفي هذا السياق، أكد فاعلون محليون أنهم وجهوا نداءات ومراسلات متعددة إلى مختلف السلطات، بدءا من الجماعة والقيادة والدائرة وصولا إلى عمالة الإقليم ومديرية التعليم، للمطالبة بضرورة تسريع وتيرة البناء وإنقاذ الموسم الدراسي من الضياع، إلا أن هذه المطالب لم تترجم حتى الآن إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

وتضع هذه الواقعة الجهات المسؤولة أمام مسؤولياتها لضمان حق الأطفال في التعليم في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم. ويبقى ملف التعليم بجماعة زرقطن مفتوحا على تساؤلات ملحة حول معايير السلامة والجودة في المشاريع التعليمية بالمناطق الجبلية، في انتظار تدخل حاسم ينهي معاناة تلاميذ “تزليضة” وزملائهم في الدواوير المجاورة.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...