نقابة تعليمية بأزيلال ترفض “مسك الكفايات” وتلوح بالتصعيد

-ملفات تادلة 24-

عبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) بإقليم أزيلال، عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”الصيغة التعجيزية” لعملية مسك الكفايات ومدخلات البيانات المعتمدة بمؤسسات الريادة، محذرا من انعكاساتها السلبية على الزمن المدرسي وعلى الصحة النفسية والمهنية للأطر التربوية.

وأوضحت النقابة في بيان لها أن الضغوط المتزايدة المفروضة على الأساتذة، خاصة أساتذة المواد الأساسية، بلغت مستويات مقلقة، بالنظر إلى مطالبتهم بتقييم عدد كبير من الكفايات لكل متعلم داخل أقسام مكتظة يتراوح عدد تلاميذها بين 39 و41 تلميذا، مع ما يرافق ذلك من إصدار أحكام بيداغوجية عبر رموز رقمية اعتبرها “عديمة الجدوى”.

وسجل المكتب الإقليمي أن هذه الممارسات تشكل، في نظره، هدرا غير مبرر للزمن المدرسي لكل من المدرس والمتعلم، لاسيما في ظل الظروف التي أُجريت فيها التقويمات الكتابية الخاصة بالمرحلة الأولى، والتي اتسمت، حسب البيان، بالارتجالية في التواصل، والعشوائية في التمرير، وضغط زمني وصف بـ”الرهيب” عاشته الأطقم التربوية والإدارية.

وانتقدت النقابة بشدة ما أسمته الأعطاب التقنية التي تعرفها المنصة الرقمية المخصصة لعملية المسك، من أعطال متكررة في الخوادم وضعف في الأداء، معتبرة أن تحويل الأستاذ إلى مجرد “مدخل للبيانات” أو agent de saisie يشكل تطاولا على مهامه الأساسية، التي تتمثل في التدريس، والتقويم التربوي العقلاني، والتصحيح، والمساهمة في الارتقاء بالحياة المدرسية.

وأعلن المكتب الإقليمي تضامنه المطلق واللامشروط مع أساتذة المواد الأساسية في رفضهم لهذه المهمة، مستنكرا ما أسماه منطق “التكنوقراط والبيروقراطية” الذي تختزل به الوزارة العملية التعليمية في خانات رقمية ومؤشرات ملونة، هدفها – وفق البيان – تلميع الواجهة على حساب الجوهر البيداغوجي.

كما دعا البيان المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية إلى التدخل العاجل والتراجع عن هذه الصيغة، بما يسمح بالتركيز على بناء التعلمات بشكل فعّال ومعالجة التعثرات معالجة تربوية حقيقية، بدل استنزاف طاقات الأطر التربوية في مساطر إدارية رقمية.

وختم المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الأستاذ، ومن أجل مدرسة عمومية ذات جودة، بعيدة عن ما سماه “الرقمنة الشكلية”، مجددا تشبثه بحق الشغيلة التعليمية في ظروف عمل تحترم أدوارها التربوية ورسالتها المجتمعية.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...