الثلوج تجبر السكان على نقل مرضى على النعوش بإقليم أزيلال

-ملفات تادلة 24-

أعادت التساقطات الثلجية الكثيفة التي تشهدها المناطق الجبلية بإقليم أزيلال إلى الواجهة معضلة العزلة وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية، بعدما اضطر عدد من سكان الدواوير المعزولة إلى نقل مرضى على متن نعوش تقليدية، في مشاهد تختزل حجم المعاناة التي تتكرر مع كل موجة برد قاسية.

وبحسب معطيات متطابقة، شهد الإقليم، صباح اليوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، حالتين مرضيتين وصفتا بالمستعجلتين، الأولى بدوار بوخادل التابع لجماعة زاوية أحنصال، والثانية بدوار تيمقيت بجماعة أنركي، حيث وجد السكان أنفسهم مضطرين إلى حمل المرضى على النعوش لمسافات طويلة وسط تضاريس وعرة وثلوج كثيفة، في غياب أي إمكانية لتدخل جوي أو ولوج سيارات الإسعاف إلى المناطق المعنية.

وتحولت هذه العملية، التي يفترض أن تكون استثنائية، إلى حل قاس تفرضه الظروف الطبيعية وانعدام البدائل، إذ يضطر المتطوعون من أبناء المنطقة إلى شق طريقهم وسط البرد القارس والممرات الجبلية الخطرة، في محاولة لإيصال المرضى إلى أقرب نقطة يمكن لسيارات الإسعاف بلوغها، مع ما يحمله ذلك من مخاطر حقيقية على صحة المرضى وسلامة المشاركين في عملية النقل.

وفي مقابل ذلك، تواصل السلطات الإقليمية والمحلية، إلى جانب عدد من القطاعات الحكومية، مجهوداتها للتخفيف من آثار موجة البرد، من خلال فتح المحاور الطرقية المتضررة، وتعزيز العرض الصحي، بدعم من وزارة الصحة ووزارة التجهيز، إضافة إلى تدخلات مؤسسة محمد الخامس للتضامن والمستشفى العسكري الميداني بأيت محمد. غير أن وعورة المجال الجغرافي وشدة التساقطات تجعل هذه التدخلات غير كافية في بعض الحالات المستعجلة.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...