-عمر طويل-
أعادت التساقطات المطرية الأخيرة إلى الواجهة إشكالية سيول المياه القادمة من شعبة اللوز بجماعة أفورار، بعدما تحولت هذه المجاري إلى مصدر تهديد حقيقي لسلامة السكان ومستعملي الطريق الوطنية رقم 25، خاصة على مستوى مدخل دوار أنفك، حيث يشهد المقطع الطرقي تدفقا قويا للمياه في كل موسم شتاء.
وبحسب معطيات محلية، فإن السيول المتدفقة تتسبب في إغراق أجزاء من الطريق وصعوبة الولوج إلى عدد من الدواوير المجاورة، من بينها أنفك وتفورارت والبام واللوز وتكانت، ما يعمق عزلة السكان ويضاعف مخاطر التنقل اليومي، خصوصا بالنسبة للأطفال والتلاميذ المتوجهين إلى مؤسساتهم التعليمية.
ولا تقتصر انعكاسات هذه الوضعية على الجانب المروري فحسب، بل تمتد إلى تضرر الممتلكات الخاصة والبنيات العمومية، إلى جانب انعكاساتها السلبية على النشاط الاقتصادي المحلي، في ظل تعطل حركة السير وتراجع ولوج الزبناء والخدمات.
وأكدت مصادر محلية أن الدراسات التقنية المتعلقة بمشروع تهيئة شعبة اللوز وإنجاز قنوات صرف المياه بمحاذاة الطريق الوطنية، أُنجزت في سنوات 2006 و2015 و2024، غير أن المشروع لم ير النور بعد، رغم ما يشكله من حل جذري لتفادي تكرار هذه الفيضانات.
وحمل فاعلون محليون مسؤولية التأخر في التنفيذ إلى الجهات المتدخلة، مطالبين بتسريع وتيرة إنجاز المشروع، وعلى رأسها وكالة حوض أم الربيع ومديرية التجهيز وقطاع المياه والغابات، باعتبارها جهات معنية بتدبير المخاطر الطبيعية وحماية البنيات التحتية.

