فيدرالية الناشرين: نرفض “العقلية التحكّمية” في إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

-ملفات تادلة 24-

أكد المجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن هذه الأخيرة طالبت منذ البداية باحترام الاختيار الديمقراطي، وتنظيم انتخابات عادية لتجديد تشكيلة المجلس الوطني للصحافة، وعدم ربط مراجعة قوانين القطاع بهذا الالتزام الدستوري الديمقراطي.

وأوضحت الفيدرالية في بيان مجلسها الوطني الفيدرالي المنعقد بمدينة العيون، اليوم السبت 20 دجنبر، أن وزارة القطاع وطرفاً مهنيا واحدا اختارا خلاف هذا التوجّه، وسعيا إلى تفصيل بناء مؤسسة التنظيم الذاتي على مقاس مصالح ريعية وأنانية وتحكمية.

وأضاف البيان أن ما جرى بعد ذلك من أحداث، وما اتخذ من قرارات، كان نتيجة لهذه الرغبة في الهيمنة، ولإبعاد الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ضدّاً على القانون والمنطق، إلى أن تم إلغاء مؤسسة التنظيم الذاتي وتشكيل لجنة مؤقتة عيّنتها الحكومة من داخل الطرف المهني المؤيد لها في كل شيء.

وأشار البيان إلى أن هذه المناورة اختتمت في الأخير من خلال الفيديو الذي نشره الزميل حميد المهدوي، وتحول الأمر إثر ذلك إلى إساءة فظيعة للمهنة ولصورة البلاد.

وأكد المجلس شعور الفيدرالية بالصدمة والامتعاض بخصوص هذا الفيديو المُسرَّب، الذي كان يستدعي تدخلا قضائيا واتخاذ ما يلزم قانونا تجاه اللجنة المؤقتة ولجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، بالنظر إلى ما مس شروط العدالة التأديبية من خروقات فظيعة، بما في ذلك ما طال كرامة الزميل حميد المهدوي ودفاعه، وفي كامل حصيلة اللجنة المؤقتة التي تستمر في عملها رغم انتهاء ولايتها قانونا.

وطالب المجلس الوطني بتعليق المسطرة التشريعية الجارية اليوم بمجلس المستشارين ووقف دراسة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، لأن خلفيته وأحكامه تنطلق من عقلية المؤامرة نفسها التي فضحتها الفيديوهات.

ودعا إلى وقف كل المناورات الجارية اليوم،  على حد ما ورد في الفيديوهات، سواء تعلق الأمر بقانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أو منظومة الدعم العمومي، أو اعتمادات الصحافة الرياضية وغيرها، واعتبار اللجنة المؤقتة غير قانونية ومنتهية الصلاحية، وكل قراراتها لاغية وباطلة، مع ضرورة سدّ الفراغ الإداري.

وشدد المجلس على فتح حوار مهني جاد ومسؤول لصياغة أفق جديد للتنظيم الذاتي، في سياق مراجعة شاملة لقوانين القطاع ومنظومة الدعم العمومي، وتعزيز حرية الصحافة واستقلالية المهنة.

ونبه المجلس الوزارة الوصية إلى التأخر الواضح في إطلاق عملية تجديد البطاقة المهنية، بسبب انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة، مشيرا إلى أن موضوع البطاقة المهنية منظَّم بمرسوم حكومي منذ سنوات، وأن الحكومة ووزارة القطاع ملزمتان بصياغة مخرج قانوني لسدّ الفراغ الإداري أو بلورة حلّ آخر ينسجم مع القانون ويستحضر الوضعية الحالية التي تسببت فيها اللجنة المؤقتة.

وعبر مجلس الفيدرالية عن استغرابه لامتناع اللجنة المؤقتة عن نشر لوائح الحاصلين على البطاقات المهنية كما كان معمولاً به حين كانت الوزارة هي التي تتولى التدبير.

وأكد المجلس الوطني الفيدرالي أن موقفه الثابت من ضرورة احترام القانون ينبع من حرصه على مصلحة الصحافة الوطنية، مبديًا استعداده للعمل على تطوير الاتفاقية الجماعية لتحسين أوضاع الموارد البشرية، في ظل حوار حقيقي يشمل كل المنظمات المهنية بدون تمييز أو إقصاء، وبلا تجاوز للقوانين الجاري بها العمل.

وذكر المجلس بأن الفيدرالية هي صاحبة الاتفاقية الجماعية الوحيدة الجاري بها العمل حالياً والمستوفية للشروط القانونية، وهي مستعدة للحوار من أجل تطويرها، ولكن في إطار احترام القوانين ذات الصلة.

وسجل البيان غياب أي تشاور حقيقي بين الحكومة والمكوّن الرئيسي لتمثيلية الناشرين في إعداد نظام الدعم العمومي الجديد، وإصدار الحكومة لمرسوم الدعم من دون إشراك المهنيين.

ودعا البيان الحكومة إلى تجاوز البيروقراطية التي تعطل الاتفاقيات الجهوية الداعمة للصحافة، والتي نجحت في بعض المناطق بجهود فروع الفيدرالية وتعاون مجالس الجهات والسلطات الترابية، قبل أن تتدخل الوزارة الحالية لتوقيفها.

ولفت إلى عشوائية سوق الإعلانات وضعفه وغياب الشفافية، إضافة إلى تأخر بعض المؤسسات العمومية والجماعات الترابية في تسديد مستحقات الصحف، ما يزيد من معاناة المقاولات الصحفية، خصوصاً الجهوية منها.

ونبه المجلس الفيدرالي إلى حاجة الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى إلى حلول توافقية لتخفيف أعباء ديون الضمان الاجتماعي والضرائب.

وشدد على دور الدعم الجهوي عبر برامج متفق عليها مع المهنيين، وحوافز من المعلنين ومنظمي الفعاليات المحلية، في حل هذه الأزمة، بالإضافة إلى مرونة أكبر في منح البطاقات المهنية وتسهيلات حكومية للحصول على الدعم العمومي والولوج إلى المواكبة التمويلية والتأطيرية اللازمة.

ودعا الجهات الرياضية، خاصة في كرة القدم، إلى التفكير بعمق قبل إقرار أي نظام جديد، وضرورة إشراك المهنيين ذوي الخبرة والشرعية.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...