فيدرالية اليسار الديمقراطي بآسفي: فاجعة الفيضانات كانت متوقعة وناتجة عن التقصير في تدبير شؤون المدينة
-عمر طويل-
خلفت الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي، يوم أمس الأحد 14 دجنبر الجاري، إثر تساقطات مطرية غزيرة، فاجعة إنسانية أليمة أودت بحياة أزيد من 45 شخصا، إلى جانب تسجيل عدد من المصابين وخسائر مادية جسيمة بعدة أحياء بالمدينة.
وبهذه المناسبة، عبر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي – فرع آسفي، في بيان له توصلت “ملفات تادلة” بنسخة منه، عن بالغ حزنه وأسفه العميقين جراء هذه الفاجعة، متقدما بتعازيه الحارة لأسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
واعتبر الحزب أن ما شهدته المدينة ليس حدثا معزولا أو طارئا، بل تكرارا لوضع وصفه بـ”الكارثي” الذي تعيشه عدة أحياء منذ سنوات، خاصة الأحياء العتيقة من قبيل المدينة القديمة، تراب الصيني، بياضة، أشبار، وحي السانية، إضافة إلى محيط قرية الخزف وباب الشعبة، حيث تتحول التساقطات المطرية، حسب البيان، إلى مصدر تهديد حقيقي لأرواح السكان وممتلكاتهم مع كل موسم شتاء.
وفي سياق تحميل المسؤولية، حمل الحزب الجهات المكلفة بتدبير الشأن المحلي، سواء المعينة أو المنتخبة، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرا أن الفاجعة تعكس تقصيرا واضحا وغيابا لتدابير وقائية واستباقية كان من شأنها الحد من حجم الخسائر.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ”واقع التنمية المغشوشة” التي تروج لها أحزاب التحالف المسير لمجلس جماعة آسفي، مشيرا إلى أن عددا من المشاريع والإنجازات لا تنعكس إيجابا على الساكنة، في ظل ما اعتبره حيادا سلبيا من طرف السلطة المحلية.
وأكد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أنه سبق له، من داخل المجلس الجماعي، أن نبه مرارا إلى هشاشة البنيات التحتية بعدد من الأحياء، وطالب بتخصيص ميزانيات لإعادة هيكلتها وترميم البيوت الآيلة للسقوط، في إطار ما سماه معارضة مسؤولة وبناءة، غير أن تلك الدعوات، حسب البيان، قوبلت بتعنت الأغلبية المسيرة.
وطالب الحزب بفتح تحقيق فوري وشفاف للكشف عن الأسباب الحقيقية والمباشرة لفاجعة يوم 14 دجنبر، مع الدعوة إلى توضيح مآل الأموال المرصودة لمخطط تأهيل المدينة العتيقة ومشاريع البنية التحتية المرتبطة به، إضافة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل المتورطين في التقصير أو الإهمال.



