-عمر طويل-
فارق طفل في مقتبل العمر الحياة، صباح اليوم الجمعة 12 دجنبر الجاري، داخل منزل أسرته بدوار “آحباب” بمركز جماعة أيت أمحمد، بعد اختناقه بدخان “مجمر فاخر” استعمله للتدفئة خلال ليلة باردة، نتيجة تسرب غاز ثاني أكسيد الكربون داخل الغرفة، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة مخاطر وسائل التدفئة التقليدية داخل المنازل المغلقة.
وحسب مصادر محلية، فإن الطفل من مواليد سنة 2009، وكان يقضي الليلة داخل المنزل رفقة والده فقط، فيما غادرت والدته نحو مدينة أزيلال تزامنا مع العطلة البينية. وأضافت المصادر أن الأب، الذي يشتغل ضمن فرق الإنعاش، غادر المنزل باكرا نحو مقر عمله، دون أن ينتبه إلى الوضع داخل غرفة ابنه.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد أشعل الطفل وسيلة التدفئة التقليدية قبل أن يخلد للنوم، ما تسبب في انتشار غاز ثاني أكسيد الكربون وتسرب الدخان داخل الغرفة، مؤديا إلى اختناقه. وعند عودة الأب ظهر اليوم ذاته، تفاجأ بالعثور على ابنه جثة هامدة، ليتم إشعار السلطات المحلية والدرك الملكي، الذين حلوا بعين المكان لفتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث.
وتأتي هذه الفاجعة بعد أسبوع فقط على حادث مماثل بالجماعة ذاتها، حين توفي رجل وأصيب طفله بجروح خطيرة نتيجة تسرب غاز البوتان داخل المنزل، ما يسلط الضوء مجددا على المخاطر الكبيرة لوسائل التدفئة التقليدية ووسائل الغاز داخل البيوت المغلقة دون تهوية كافية، خصوصا خلال موجات البرد التي تعرفها المنطقة الجبلية.
الطفل الراحل، وفق مصادر محلية كان يتابع دراسته بالسلك الإعدادي في مستوى الثالثة إعدادي، خلف رحيله صدمة عميقة وسط أسرته وساكنة الدوار، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية حول ملابسات هذا الحادث الأليم.



