أيت بوكماز بعد مسيرة الكرامة.. مطالب تنتظر التنفيذ ووعود مؤجلة

 – عمر طويل –

بعد مرور أشهر على “مسيرة الكرامة” بأيت بوكماز، تواصل ساكنة المنطقة متابعة تنفيذ المطالب التي رفعتها خلال الاحتجاج، في انتظار تحقيق تغييرات ملموسة في مختلف المجالات التنموية. وقد أسهمت المسيرة في خلق دينامية جديدة من التضامن والحركية داخل المجتمع المحلي، وتعزيز الوعي الجماعي بحقوق الساكنة في التنمية والعدالة المجالية، إلا أن ما تحقق على أرض الواقع ما يزال محدودا مقارنة بحجم الانتظارات.

وبينما سجلت بعض المكاسب في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، ما تزال مجموعة من المشاريع الأساسية مثل توسعة الطرق، وبناء المستوصفات والمدارس، وإنشاء السدود لحماية الأراضي، وتوسيع التغطية الرقمية عالقة في انتظار التنفيذ، ما يجعل متابعة الساكنة ومواكبة السلطات المحلية للالتزامات أكثر من ضرورية لضمان ترجمة الوعود إلى واقع ملموس يعيد الثقة ويحقق التنمية المنشودة.

الفاعل الجمعوي عبد الله أبوها يؤكد في حديثه لـ “ملفات تادلة”، أن المنطقة شهدت بالفعل سلسلة من التحولات منذ مسيرة الكرامة، غير أنها ما تزال بعيدة عن مستوى التطلعات التي حملتها تلك الخطوة الاحتجاجية. ويقول إن “الصدى القوي للمسيرة خلق آمالا واسعة لدى الساكنة، لكن ما تحقق فعليا يبقى محدودا مقارنة بحجم الانتظارات”.

ويضيف أبوها أن تفاعل السلطات والمنتخبين مع مطالب السكان بدا واضحا خلال المسيرة وفي الأيام التي تلتها، إذ حاول كل طرف استثمار الزخم الشعبي بطريقته، غير أن هذا الزخم، وفق تعبيره، سرعان ما خمد بعد انتهاء المسيرة. ويرى أن تراجع هذا التفاعل “أفرز لدى الساكنة شعورا بالقلق من انعكاسات ذلك على مستقبل مطالبهم، ومن الطريقة التي قد تقرأ بها احتجاجاتهم لاحقا”.

ويشدد المتحدث على أن آيت بوكماز تحتاج اليوم إلى مقاربة مستمرة وأكثر جدية، تتجاوز ردود الأفعال الظرفية نحو التزام واضح بمشاريع تنموية ملموسة، حتى لا تبقى مسيرة الكرامة مجرد حدث عابر في ذاكرة المنطقة.

ويلفت عبد الله أبوها إلى أن مسيرة الكرامة لم تخل من محاولات بعض الأطراف استغلالها لتصفية حسابات سياسية أو شخصية، وهو ما أثار تخوفا مشروعا لدى الساكنة بشأن توجيه الاحتجاج خارج مساره الأصلي. ويشدد على أن هذا السلوك، وإن كان هامشيا، ساهم في زيادة حساسية السكان تجاه أي تأويلات قد تفرغ مطالبهم من مضمونها الاجتماعي الحقيقي.

ورغم ذلك، يبرز المتحدث الدور المركزي الذي لعبته المسيرة في توحيد صفوف أبناء آيت بوكماز حول قضية مشتركة، وترسيخ وعي جماعي بأن الحقوق لا تأتي هبة، بل تنتزع عبر النضال المنظم والمسؤول. ويؤكد أن قوة الجماعة، حين تتقاطع مع مشروعية المطالب، قادرة على فرض حضورها وفرض احترام مطالبها داخل أي نقاش تنموي أو مؤسساتي.

ويرى أبوها أن القيمة الأهم للمسيرة تكمن في هذا الوعي المتنامي، الذي أصبح اليوم رأسمالا اجتماعيا ينبغي البناء عليه لضمان استمرار الضغط الإيجابي وتحويله إلى مكتسبات ملموسة على أرض الواقع.

ويشير عبد الله أبوها إلى أن المسيرة أسهمت في تحقيق بعض التقدم في قطاع الصحة، غير أن تطلعات الساكنة تبقى أكبر من الإنجازات المسجلة. ويضيف أن الحاجة باتت ملحة لإحداث مركز صحي بآيت حكم، نظرا لبعده عن المركز الصحي الوحيد المتواجد بتبانت، وهو ما يجعل الوصول إلى العلاج أمرا صعبا على كثير من الأسر، خصوصا النساء والأطفال والمسنين.

ويؤكد أبوها أن تعزيز البنية الصحية بالمنطقة ليس ترفا، بل ضرورة أساسية لضمان تقديم خدمات طبية ملائمة وتقليص المعاناة اليومية للسكان، وهو مطلب يحظى بإجماع واسع داخل المجتمع المحلي.

أما في قطاع التعليم، فيشير عبد الله أبوها إلى أن الاختلالات ما تزال بارزة رغم الجهود المعلنة، حيث لا تزال مجموعة من الدواوير محرومة من مؤسسات تعليمية، فيما تتوفر المنطقة على ثانوية إعدادية واحدة وثانوية تأهيلية واحدة فقط، وهو ما يحد بشكل مباشر من تعميم التمدرس ويضاعف الأعباء المادية والنفسية على التلاميذ وأسرهم. ويؤكد أن هذا الوضع “يجعل التعليم امتيازا صعب المنال بالنسبة للأطفال المنحدرين من المناطق البعيدة”.

وفيما يتعلق بالبطالة، يوضح المتحدث أن غياب فرص الشغل يدفع الشباب نحو مزيد من الهشاشة الاجتماعية، في ظل غياب مبادرات فعلية تشركهم في الدورة الاقتصادية المحلية. ويبرز الحاجة الملحة إلى إحداث مركز للتكوين بآيت بوكماز، يقدم برامج مرتبطة بالنشاطات الفلاحية والسياحية والحرفية التي تزخر بها المنطقة.

ويشدد أبوها على أن تثمين المنتوجات المحلية – سواء الفلاحية أو الحرفية أو السياحية – يمكن أن يحول طاقات الشباب إلى مصدر للعيش الكريم، ويخلق دينامية اقتصادية حقيقية، شريطة تبني مشاريع واضحة ذات أثر مباشر على الساكنة، بدل الاكتفاء بالوعود أو المبادرات الظرفية.

ويحرص عبد الله أبوها على التأكيد أن آيت بوكماز، رغم ما يواجهها من مشاكل تنموية، لا تعيش عزلة تامة كما يروج، غير أنها – برغم مؤهلاتها الطبيعية والإنتاجية – لا تزال بعيدة عن مستوى التنمية الذي تستحقه. ويشير إلى أن المنطقة تزخر بإمكانات سياحية مهمة وبمنتوجات فلاحية ذات قيمة، لكنها لم تستثمر بعد بالشكل المطلوب.

ويبرز المتحدث أن آيت بوكماز تنتج كميات معتبرة من التفاح والبطاطس واللفت المحفور، حتى وإن لم تكن هناك إحصائيات رسمية دقيقة تحدد حجم هذه الموارد. ويؤكد أن هذه المؤشرات كافية لإبراز الطاقات الاقتصادية الكامنة التي يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية، إذا توفرت رؤية واضحة ودعم مؤسساتي فعال.

ويشدد أبوها على أن استثمار هذه المؤهلات يحتاج إلى برامج مصاحبة تشجع الفلاحين والمنتجين المحليين، وتضمن خلق سلسلة قيمة متكاملة تتيح للساكنة الاستفادة من خيرات منطقتهم، بدل بقائها موارد خام غير مستغلة بالشكل الأمثل.

على الرغم من التحولات المسجلة بعد مسيرة الكرامة، ما تزال عدة وعود معلقة دون تنفيذ فعلي، وهو ما يثير قلق الساكنة ويغذي شعورها بأن المسار التنموي لا يسير بالسرعة المطلوبة. ومن أبرز هذه الوعود، وفق عبد الله أبوها، التغطية الشاملة لشبكات الاتصال في جميع الدواوير، إذ ما تزال مناطق عديدة تعيش عزلة رقمية تحد من التواصل ومن الاستفادة من الخدمات الإدارية والتعليمية والصحية المرتبطة بالإنترنت.

كما لم يفعل بعد مطلب إحداث وحدات للتعليم الأولي ومدارس إضافية تستجيب لاحتياجات مختلف القرى، رغم اعتباره من الأولويات الملحة لتوسيع قاعدة التمدرس وتقليص الهدر المدرسي. ويضاف إلى ذلك إنشاء مركز صحي بآيت حكم، وهو مشروع يعتبره المتحدث “ضرورة قصوى” بالنظر إلى البعد الجغرافي وصعوبة الولوج للعلاج.

ويشدد أبوها على أن أحد المطالب الاستراتيجية المتبقية هو بناء سدود صغيرة لحماية المنطقة من المخاطر الطبيعية، وعلى رأسها الفيضانات وانجراف التربة، وهي تهديدات تتكرر في كل موسم وتفرض حلولا استعجالية تراعي هشاشة المجال وواقع الساكنة المحلية.

ويؤكد عبد الله أبوها على أن ساكنة آيت بوكماز لا تطالب بالمستحيل، بل تسعى فقط إلى يدٍ ممدودة نحو تنمية حقيقية تنصف المجال وتعالج اختلالاته التاريخية. ويشدد على أن مطلب الساكنة الأساسي هو ترجمة الوعود المعلنة إلى إجراءات واقعية تعيد الثقة وتمنح أبناء المنطقة فرصة لعيش كريم داخل فضائهم الجبلي.

ويرى المتحدث أن تحقيق العدالة المجالية ليس امتيازا، بل حق مشروع يكفل للمنطقة ما تحتاجه من بنية تحتية وخدمات أساسية وفرص اقتصادية، حتى لا تبقى آيت بوكماز مجرد عنوان لمعاناة متجددة. ويضيف أن الساكنة “تنتظر مبادرات عملية تغير واقعها، وتفتح آفاقا أرحب لأبنائها، بعيدا عن لغة الوعود التي ظلت تتكرر دون أثر ملموس”.

ويشير المتحدث إلى أن المرحلة الراهنة تجاوزت النقاش حول أساليب الاحتجاج أو طرق الترافع، فالمطالب واضحة ومشروعة ولا تحتاج إلى مزيد من الشرح؛ فالطريق، والصحة، والتعليم، والتغطية بشبكات الاتصال، وفرص الشغل، وتثمين منتجات المنطقة، كلها حقوق أساسية يجب أن تتوفر في كل رقعة من وطننا.

ويخلص أبوها إلى أن ساكنة آيت بوكماز لا تطلب أكثر من حقها الطبيعي في التنمية، ولا تنتظر سوى وجود إرادة صادقة تعمل فعلا – لا قولا فقط – على تطوير المنطقة بما يخدم أهلها ويصون كرامتهم. ويضيف: “المجال واضح، والمطالب واقعية، وما ينقص فقط هو جهة تمتلك النية الحقيقية في تحويل هذه المطالب إلى إنجازات ملموسة على الأرض”.

الفاعل المدني حسن لعكون، والمتتبع للشأن المحلي، يرى أن تغطية شبكة الهاتف والإنترنت شهدت تحسنا نسبيا في بعض مناطق آيت بوكماز، حيث بلغت حوالي 70 في المائة. لكنه يوضح أن هناك مناطق لم تصلها الشبكة على الإطلاق، أو توجد فيها الشبكة لكنها تفتقد للإنترنت، بينما المناطق التي كانت متوفرة فيها الشبكة والإنترنت، استفادت جزئياً فقط.

ويشير لعكون في تصريحه لجريدة “ملفات تادلة” إلى أن تنوع خدمات الاتصال ما يزال محدودا، إذ تقتصر حاليا على شركة واحدة، في حين كان السكان يتوقعون، وفق وعود ما بعد المسيرة، توفر شركات ومؤسسات أخرى. ويضيف أن نحو 30 في المائة من المناطق لا تزال تواجه مشاكل في الوصول إلى الإنترنت، ولم تستفد بعد من التغطية الرقمية.

وفيما يخص قطاع الصحة، يشير المتحدث إلى أن هناك تحسنا ملحوظا في مستوى الخدمات واستقبال الحالات الاستعجالية بعد مسيرة الكرامة، إذ لم تعد الحالات تحوّل إلى أزيلال إلا في الحالات المستعجلة جدا، بينما بات التشخيص وتوفير الدواء أكثر دقة وسرعة.

ورغم ذلك، يلفت لعكون إلى أن بعض النقص في الأدوية والتجهيزات الطبية ما يزال قائما، ما يستدعي تدخلا إضافيا لتعويض الخصاص.

ويشيد المتحدث بمجهودات جمعية آيت بوكماز للأعمال الاجتماعية، التي وفرت بعض التجهيزات الطبية الخاصة بتخطيط القلب ومرضى السكري، إلى جانب جمعية “أفوس كوفوس” التي تقدم خدمات قيمة من خلال شراء الأدوية وبعض المستلزمات الطبية.

ويشير لعكون إلى أن التعاون بين الساكنة والجمعيات ساهم في تمكين القطاع الصحي من العمل بشكل أفضل، بما في ذلك توفير المرافق والبنية التحتية الضرورية داخل المركز الصحي، ولا سيما توفير مقر سكني للطبيب، مما يسهل استقرار الأطر الطبية ويضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية.

ويشير المتحدث إلى أن الطريق تبقى من الأولويات الملحة بالنسبة لسكان آيت بوكماز، لما لها من أثر مباشر على حياتهم اليومية واقتصادهم المحلي. ويؤكد أن غياب الطريق يؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية مثل النخالة والخضر بشكل كبير، بينما تهيئتها ستتيح الوصول إلى مختلف مقومات الحياة بأسعار مناسبة وتسهل التنقل بين الدواوير والمراكز التجارية. ويلفت محدثنا الانتباه إلى أن الوعود المتعلقة بالطرق، رغم مرور أزيد من خمسة أشهر على المسيرة، لم تنفذ بعد، وهو ما يثير استياء السكان.

وفيما يخص البنية التحتية الرياضية، يلفت المتحدث إلى أن الملعب المبرمج لم يتم إنجازه حتى الآن، ولم يحدد بعد مكان بنائه. ويؤكد أن الرياضة ليست الهدف الوحيد للشباب، بل هناك مكاسب أخرى مرتبطة بمركز التكوين في المهن الجبلية، حيث قامت لجنة بزيارة المركز للاطلاع على التجهيزات الخاصة بالتكوين. ويشدد على أن تطوير التكوين المهني في مجالات مثل النجارة، تربية النحل، وصناعة الزرابي، يتيح خلق فرص شغل مهمة للشباب والفاعلين المحليين، ويساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.

ويضيف لعكون أن السدود التلية تعتبر مطلبا ملحا للساكنة لحماية الضيعات الفلاحية من التغيرات المناخية وانجراف التربة، وهي خطوة ضرورية لضمان استدامة الفلاحة المعيشية في المنطقة. ويشير إلى ضرورة أن يعمل قطاع المياه والغابات وفق استراتيجية متكاملة تشمل غرس الأشجار الملائمة التي لا تضر الرعاة أو النباتات المحلية، مع التركيز على “الكابيون” وترك إنجاز الطرق والسواقي لمصالح وزارتي التجهيز والفلاحة.

ويؤكد المتحدث أن مسيرة آيت بوكماز كانت بمثابة ورقة ضغط أساسية، لكنها لم تضمن الاستجابة لجميع المطالب، إذ ترى الإدارات أن الاحتجاجات لا تلزمها بتنفيذ كل ما يطلب. ويضيف أن الإدارات يجب أن تخرج من مكاتبها المكيفة لتعايش الاحتياجات على أرض الواقع وتحديد أولويات السكان الملحّة بشكل مباشر.

كما يشير إلى أن قطاع التعليم لا يزال يواجه تحديات كبيرة، خصوصا في دواوير آيت حكم وسرمت ووامدنت، حيث تشكل بعد المسافة عن الإعدادية عبئا على التلاميذ والأسر، ويبرز ضرورة إنشاء ملحقات للثانوية الإعدادية لتقريب التعليم من المواطنين، إضافة إلى تحسين وسائل النقل المدرسي.

وفيما يخص الصحة، يلفت المتحدث إلى ضرورة إنشاء مستوصف ملحق في آيت حكم لتخفيف العبء على المركز الصحي بتبانت، وتسهيل وصول السكان إلى الخدمات الطبية.

ويشدد المتحدث على أن اللقاءات التشاورية المحلية لا تجدي نفعاً مثل اللقاءات الإقليمية والجهوية، التي تتيح للسكان إيصال مطالبهم بشكل مباشر ودقيق إلى المسؤولين، وضمان متابعة تنفيذ المشاريع وفق الأولويات الملحة للمنطقة.

من جهته يؤكد الفاعل المدني وعضو المجلس الجماعي لتبانت آيت بوكماز، موجان محمد، أن تعيين طبيب بالمنطقة جاء بعد أيام قليلة من مسيرة الكرامة، وهو مطلب أساسي ظلت الساكنة تنادي به لسنوات. ويضيف أن هذا التعيين خطوة إيجابية، معربا عن أمله في أن يستمر استقرار الأطر الطبية بالمنطقة، رغم النقص الكبير في عدد الكوادر بالمستوصف أو المركز الصحي بتبانت.

وفيما يتعلق بالبنية الطرقية، تشير مصادر محلية إلى أن أشغال طريق آيت عباس – آيت بوݣماز انطلقت قبل مسيرة الكرامة، غير أن الساكنة طالبت بشكل واضح بتوسعتها لتصل فعليا إلى آيت بوݣماز، وهو مطلب لا يزال ينتظر تحقيقه حتى الآن.

كما تم إصلاح جزء من طريق تيزي نترغيست، إذ شمل إصلاح مقطع بطول نحو 6 كيلومترات فقط، بينما لا تزال الساكنة تطالب بتوسعة الطريق بالكامل لتشمل المسافة الممتدة من آيت محمد إلى آيت بوݣماز، لضمان تسهيل التنقل وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية.

أما فيما يخص مشروع ملعب كرة القدم بآيت بوݣماز (آيت زيري)، فيشير المصدر المحلي إلى أنه تم الإعلان عن طلب عروض لإنشائه، غير أن تفاصيل المشروع لم تكشف بعد. ويطرح السؤال حول مدى قدرة المشروع على تلبية تطلعات الساكنة، التي أكدت على ضرورة إنشاء ملعب كبير وفق معايير ملائمة يمكن الشباب من ممارسة الرياضة بشكل لائق ويستجيب لحجم الحاجات المحلية.

وفيما يخص شبكة الاتصال والإنترنت، أفاد موجان بأنه تم تركيب عمود لتغطية الإنترنت والهواتف المحمولة، غير أن ذلك لا يلبي المطلب الأساسي للساكنة، وهو ضمان تغطية شاملة لجميع الدواوير. ويشير إلى أن بعض الدواوير القريبة لا تزال محرومة من الخدمة، فما بالك بالمناطق البعيدة التي تواجه صعوبة كبيرة في الولوج إلى الاتصال والإنترنت، ما يؤثر على الحياة اليومية والتعليمية والخدماتية للسكان.

ويشير موجان محمد إلى أن مسيرة الكرامة خلقت دينامية جديدة داخل المجتمع، حيث أعادت روح التضامن والحركية بين السكان، وعززت الثقة في العمل المشترك من أجل تحقيق المطالب الجماعية. ويضيف أن هذه الطاقة الجديدة تمثل قاعدة مهمة للاستمرار في متابعة المشاريع التنموية وتحقيق مطالب الساكنة بشكل أكثر فاعلية.

وطالب المتحدث بالاستجابة العاجلة بتنفيذ مجموعة من المشاريع الاستعجالية ذات الأولوية، والتي تشمل استكمال المشاريع الجارية والمخطط لها، وبناء مدرسة جماعاتية جديدة، وإعادة فتح مركز التكوين في المهن الجبلية، وتوسيع الطرق الرابطة بين أزيلال وآيت بوݣماز، وإنشاء سدود تلية لحماية المنطقة وتعزيز الموارد المائية، بالإضافة إلى توفير حافلات النقل المدرسي، وبناء أقسام للتعليم الأولي في الدواوير المحرومة، ومنح رخص للنقل العمومي داخل الجماعة.

ويعتبر المتحدث أن تنفيذ هذه المشاريع يشكل خطوة أساسية لتقريب الخدمات من السكان وتحسين جودة حياتهم، وتلبية مطالبهم المشروعة في التنمية الشاملة.

ويعرب المتحدث عن أمله في أن يشكل النقاش الحالي حول التنمية والنموذج التنموي الجديد فرصة حقيقية لانطلاقة فعلية في المنطقة، تلبي مطالب الساكنة وتستجيب لتطلعاتهم في تحسين الخدمات والبنية التحتية وتعزيز فرص العيش الكريم.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...