-عمر طويل-
شهد إقليم أزيلال، يومي 4 و5 دجنبر 2025، فعاليات مخلدة لليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك بمبادرة من اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع السلطات الإقليمية والتعاون الوطني والجمعيات المسيرة لمراكز الإعاقة.
وتوزعت هذه الأنشطة على مراكز دمنات، أزيلال، واويزغت، تنانت، فطواكة، وغيرها من المؤسسات المعنية باستقبال هذه الفئة.
وتضمن برنامج الاحتفال تقديم عروض تربوية وفنية من تشخيص الأطفال المستفيدين من خدمات المراكز، في أجواء حضرها أولياء أمورهم وممثلو المجتمع المدني والسلطات المحلية.
كما احتضنت الفعاليات معارض لمنتجات محلية من إبداع المستفيدين، شملت أعمالا في النسيج التقليدي، الطرز، الخياطة، وصناعة الحلويات، ما عكس القدرات الفنية والتأهيلية التي تراكمها هذه المؤسسات.
وانعقدت فعاليات هذه السنة تحت شعار: “تعزيز المجتمعات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تعزيز التقدم الاجتماعي”، وهو شعار يترجم توجهات الجيل الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الساعي إلى دمج فئات الهشاشة بشكل أوسع وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية.
وسلطت اللقاءات الضوء على جملة من القضايا الأساسية المرتبطة بالإعاقة، من أهمها إبراز أهمية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل كامل، مع التعريف بحقوقهم وتحدياتهم اليومية.
وتم التأكيد على ضرورة ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، ومحاربة كل أشكال التمييز، إلى جانب دعم الجهود المبذولة لتحقيق تنمية مستدامة تشمل جميع أفراد المجتمع بدون استثناء.
وجرى بالمناسبة استعراض تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005، والتي أولت اهتماما خاصا لفئات الهشاشة، ومنها الأشخاص في وضعية إعاقة.
وخلال المرحلة الثالثة للمبادرة، تم تخصيص مبالغ مالية مهمة لهذه الفئة، حيث بلغ مجموع الاعتمادات الموجهة لبناء وتجهيز وتوسيع مراكز الإعاقة 36.905.276,90 درهم، ما ساهم في تحسين ظروف استقبال المستفيدين وجودة الخدمات.
وفي سياق تعزيز خدمات النقل المدرسي والاجتماعي، تم تخصيص اعتماد مالي قدره 5.540.526,80 درهم لاقتناء حافلات لفائدة الأطفال المستفيدين من مراكز الإعاقة بالإقليم. كما تم رصد مبلغ إضافي يقدر بـ 9.402.945,92 درهم لدعم الجمعيات المسيرة لهذه المراكز، بهدف ضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها وفق معايير مهنية تراعي حاجيات الفئة المستهدفة.
وأكد المنظمون أن هذه الاحتفالات تشكل محطة سنوية لإبراز الجهود المشتركة المبذولة للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ مبادئ الإدماج والمساواة وتكافؤ الفرص.
كما شددوا على أهمية مواصلة التعاون بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والسلطات الترابية، والمؤسسات الاجتماعية، والجمعيات المدنية لضمان خدمات مستدامة وذات أثر فعلي على حياة المستفيدين.



