-عمر طويل-
عقد صباح يوم أمس الأربعاء بمقر عمالة إقليم أزيلال اجتماع تنسيقي موسع، ترأسه عامل الإقليم، خصص لتفعيل آليات اللجنة الإقليمية لليقظة وتقييم جاهزية مختلف القطاعات لمواجهة مخاطر الفيضانات والتساقطات الثلجية خلال الموسم الشتوي.
وشدد عامل الإقليم حسن زيتوني، في كلمته الافتتاحية، على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تعتمد التنسيق الدائم والجاهزية التامة، مؤكدا أن حماية الساكنة والحفاظ على سلامتها تظل أولوية ملحة في ظل التقلبات المناخية التي قد يشهدها الإقليم خلال الأسابيع المقبلة.
وشارك في الاجتماع ممثلو المصالح الأمنية والقطاعات الخارجية والسلطات المحلية ورؤساء الجماعات، حيث قدمت عروض مفصلة حول وضعية الأودية والمجاري المائية والنقط السوداء التي تستدعي تدخلا عاجلا.
وتم التأكيد خلال هذا اللقاء على تسريع عمليات تنظيف وإزالة الرواسب والعوائق التي قد تعيق مرور مياه الأمطار.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن خطة مواجهة موجة البرد لهذه السنة تشمل 25 جماعة و403 دواوير، تضم ما يفوق 28 ألف أسرة (أكثر من 169 ألف نسمة)، بينها فئات هشة من الأطفال والمسنين. وقد جرى تقديم برنامج عمل تفصيلي يحدد التدابير الوقائية واللوجستية، لضمان تدخل ناجع في الحالات الطارئة.
وعلى مستوى الخدمات الأساسية، تقرر تعبئة فرق المكتب الوطني للكهرباء للتدخل السريع ومعالجة الأعطاب المحتملة، لضمان استمرارية التزويد بالطاقة. كما جرى التشديد على ضبط تموين الأسواق بالمواد الغذائية وغاز البوتان تفاديا لأي اضطراب في العرض أثناء موجة البرد.
وفي الجانب الصحي، برمجت المندوبية الإقليمية للصحة وحدات طبية متنقلة ضمن برنامج “رعاية”، مع وضع سيارات الإسعاف في حالة تأهب وتتبع وضعية النساء الحوامل لضمان التدخل الاستعجالي عند الضرورة.
كما أعلنت المديرية الإقليمية للتعليم عن توفير حطب التدفئة للمؤسسات التعليمية بالمناطق الجبلية لضمان استمرار الدراسة في ظروف ملائمة.
وعلى المستوى اللوجستي، تم جرد معدات وآليات كسح الثلوج، حيث بلغ عدد الآليات المعبأة 37 آلية موزعة على مختلف المصالح. كما تقرر إيواء الأشخاص في وضعية التشرد وتتبع المبادرات الإنسانية والقوافل الطبية المنظمة من طرف الجمعيات.
وفي الجانب الاجتماعي، أعدت لوائح للمتطوعين وأعوان السلطة بهدف تأطير عمليات الدعم وتسهيل وصول المساعدات إلى الأسر المتضررة.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم جميع المتدخلين إلى تعزيز التنسيق الدائم والرفع من مستوى اليقظة لضمان التدخل السريع والفعال، مؤكدا أن تعبئة مختلف المصالح يجب أن تظل مستمرة طيلة فصل الشتاء لحماية السكان وتقليل آثار التقلبات المناخية.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات التي تعقدها السلطات الإقليمية بأزيلال استعدادا لموسم الشتاء، خاصة في المناطق الجبلية المعروفة بصعوبة التضاريس واحتمال انقطاع الطرق بسبب الثلوج.


