بني ملال.. لقاء جهوي يسلط الضوء على جهود دعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

 – ملفات تادلة 24 –

احتضنت مدينة بني ملال، أمس الأربعاء، لقاء تواصليا بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف تعزيز الوعي بقضايا الإعاقة وإبراز الجهود المبذولة للنهوض بهذه الفئة.

وشكل اللقاء، الذي عرف مشاركة رؤساء المصالح الخارجية وممثلي المجالس المنتخبة والفعاليات الجمعوية، مناسبة لاستحضار شعار هذه السنة “بناء مجتمعات دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تعزيز التقدم الاجتماعي”، باعتباره إطارا موجها لبلورة سياسات دامجة قائمة على حقوق الإنسان والإنصاف الاجتماعي.

وأكد والي جهة بني ملال–خنيفرة، محمد بنرباك، في كلمة تليت خلال هذا اللقاء، أن اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة يشكل محطة لتجديد الالتزام الجماعي ببناء مجتمع عادل ومنصف، يضمن المشاركة الكاملة لجميع المواطنات والمواطنين دون تمييز.

وأوضح أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة يعد شرطا أساسيا لتحقيق التنمية الاجتماعية، من خلال إزالة الحواجز التي تعيق مشاركتهم، والارتقاء بحقوقهم في الصحة والتعليم والحياة الكريمة.

وأشار والي الجهة إلى أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2025)، مكنت من إنجاز أزيد من 50 مشروعا لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بكلفة مالية قاربت 12 مليون درهم، همت إحداث مراكز استقبال، واقتناء حافلات للنقل المدرسي، وتوفير تجهيزات طبية وشبه طبية.

كما تم تقديم منح لفائدة الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة لتغطية جزء من تكاليف تسيير المراكز المخصصة لهذه الفئة، بما يعزز استدامة خدماتها على الصعيد الترابي.

وفي السياق ذاته، أبرزت المنسقة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، مليكة أحمو، أن الاحتفال بهذا اليوم يشكل لبنة أساسية في مسار ترسيخ مجتمع منفتح ومنصف، مبرزة أن قضايا الإعاقة لا ت عد هامشية، بل هي في صميم النقاش حول الكرامة والعدالة والحقوق.

وأشارت إلى أن الوزارة الوصية، بتعاون مع الشركاء الترابيين، تعمل على تنفيذ عدة أوراش هيكلية، منها تطوير الولوجيات، ودعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وتعزيز الإدماج المهني، وإطلاق مبادرات تحسيسية رقمية.

وقدمت المتحدثة معطيات رقمية همت دعم التمدرس، حيث استفاد 1962 طفلا من برامج المواكبة، بكلفة إجمالية بلغت 36 مليون درهم، وهو ما يعكس الدينامية المتواصلة لتحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.

وأكدت أن هذه الجهود ت بنى على شراكات مؤسساتية وجمعوية واسعة، وعلى مقاربة تشاركية قائمة على التشاور والتضامن والحكامة الجيدة، بهدف تعزيز الإدماج الكامل للأشخاص في وضعية إعاقة وصون حقوقهم وكرامتهم.

وخلص اللقاء إلى الدعوة لمواصلة تعبئة مختلف المتدخلين للارتقاء بالخدمات الموجهة لهذه الفئة، وترسيخ ثقافة الوعي والاحترام، وبناء مجتمع دامج يتيح فرصا متكافئة للجميع.

و م ع




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...