باريس.. منظمتان صحافيتان ترفعان دعوى ضد الاحتلال الإسرائيلي بتهمة “عرقلة” عمل الصحافيين الفرنسيين في غزة
– ملفات تادلة 24 –
أعلن الاتحاد الدولي للصحافيين والنقابة الوطنية للصحافيين في فرنسا الثلاثاء عن تقدمهما بدعوى في باريس على السلطات الإسرائيلية بتهمة “عرقلة حرية ممارسة الصحافة”، لمنعها الإعلاميين الفرنسيين من تغطية الحرب في غزة.
وأوضحت الجهتان المدعيتان أن الافعال التي تتهمان السلطات الإسرائيلية بها قد تشكل “جرائم حرب” يحق للنيابة العامة لمكافحة الإرهاب في باريس التحقيق فيها نظرا إلى كونها طالت مواطنين فرنسيين.
وأوضح الطرفان أنها أول دعوى يقدمانها “سندا إلى جريمة عرقلة حرية ممارسة الصحافة”، والأولى أيضا التي يطلبان فيها من النيابة العامة الفرنسية “تطبيق هذه التهمة في سياق دولي”، بحسب النص المرفوع إلى القضاء والمنشور على موقع “فرانس إنفو” الإخباري الإلكتروني.
وشرحت المحامية لويز اليافي التي شاركت في رفع الدعوى أنها تشير إلى “عرقلة متعمدة، وعنيفة أحيانا، تمنع الصحافيين الفرنسيين من العمل في الأراضي الفلسطينية وتسيء إلى حرية الصحافة”.
أما زميلتها إينيس دافو فأشارت إلى أن الدعوى “تتعلق أيضا بانعدام الأمن المتزايد الذي يستهدف الصحافيين الفرنسيين في الضفة الغربية” المحتلة. واعتبرت أن “هذه الإساءات المخالفة للقانون الإنساني الدولي، تشكل أيضا جرائم حرب”.
كذلك تقدم صحافي فرنسي يعمل لدى وسائل إخبارية عدة طلب عدم نشر اسمه بدعوى يتهم فيها مستوطنين بالاعتداء عليه أثناء تغطيته الأحداث في الأراضي المحتلة.
وأحصت منظمة “مراسلون بلا حدود” مقتل أكثر من 210 صحافيين منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ أكتوبر 2023.
ومنذ بداية الحرب، منعت السلطات الإسرائيلية الصحافيين الأجانب من دخول غزة بشكل مستقل، ولم تسمح إلا لعدد قليل من المراسلين بمرافقة قواتها.
ورفعت في فرنسا دعاوى عدة تتعلق بالحرب في غزة، تستهدف أبرزها جنودا فرنسيين إسرائيليين من وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، وشركة الأسلحة الفرنسية “يورو لينكز”، بالإضافة إلى فرنسيين إسرائيليين بتهمة التواطؤ في جريمة الاستيطان.
وطلبت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب من قاضي تحقيق باريسي بعد تلقيها إحدى هذه الدعاوى فتح تحقيق في “جرائم حرب” في قضية مقتل طفلين فرنسيين بقصف إسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023.
ا ف ب


