- -ملفات تادلة 24-
أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال حكما يقضي بـ تأييد إلغاء الشكاية التي كان قد تقدم بها إدريس ادريسي ضد رئيس المجلس العلمي المحلي، مع تشديد العقوبة الصادرة في حقه إلى ثلاثة أشهر حبسا نافذا، وذلك في ملف أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية والدينية.
وعقب صدور القرار، نشر إدريس ادريسي تدوينة مطولة اعتبر فيها أن الحكم “لن يثنيه عن مواصلة المسار القانوني”، مؤكدا احترامه لمؤسسة القضاء واعتزامه اللجوء إلى محكمة النقض لمتابعة الملف.
وأكد ادريسي في معرض تعليقاته أن ما يطرحه من اتهامات يبقى في نظره “قضية مبدئية مرتبطة بالشفافية والنزاهة”، مشيرا إلى أنه يعتبر الملف “معركة أخلاقية وقيمية” داخل المؤسسة التي كان ينتمي إليها.
وتعود فصول القضية إلى خلاف داخل المجلس العلمي المحلي لخنيفرة، بعدما عبر ادريس ادريسي، وهو عضو سابق بالمجلس، عن تحفظات تتعلق بمحاضر امتحانات خاصة بالأئمة والخطباء والمؤذنين.
وبحسب مصادر حضرت أطوار المحاكمة الابتدائية، فقد أكد عدد من أعضاء المجلس خلال شهاداتهم وجود نقاش داخلي حول طريقة تدبير تلك الاختبارات، وهو ما دفع ادريسي — وفق تعبيره — إلى طرق القنوات الإدارية والتنبيه الداخلي قبل تقديم استقالته من المجلس.
وأفادت مصادر متابعة للملف أن هيئة دفاع المجلس العلمي كانت قد التمست خلال جلسات المرحلة الابتدائية رفع يد المحكمة عن القضية، قبل أن ينتهي المسار بحكم قضائي ضد رئيس المجلس من جهة، وبإدانة ادريسي من جهة أخرى، قبل أن يعاد النظر في الملف استئنافيا.
وعقب تأكيد الحكم الاستئنافي بالسجن النافذ لمدة ثلاثة أشهر، عبر عدد من النشطاء المحليين عن تضامنهم مع إدريس ادريسي، مؤكدين — في تدوينات متفرقة — أن الرجل “لم يسع إلا للدفاع عن مبادئ الاستحقاق والشفافية”، وفق تعبيرهم.


