أسامة البحري*
تُعتبر الإعاقة من أهم القضايا الاجتماعية التي تُسائل استمرارية التماسك الاجتماعي وأسس العدالة، فبينما كان يُنظر لها سابقا كمشكل طبي وبيولوجي، أضحت في العقد الأخير قضية مجتمعية بامتياز تمس الرابط الاجتماعي الذي يعبر عن شبكة من القيم الاجتماعية والمعاني المشتركة، وهنا يظهر دور العامل الاجتماعي كوسيط بين الفرد وبيئته الاجتماعية، والذي يبرز كفاعل إنساني مهني في سياسات الإدماج الاجتماعي، والذي يُجسد ذلك عبر “الدعم، المرافقة، الوساطة، التمكين، والترافع عن الحقوق”. ففي الدستور المغربي لسنة 2011 نلمس الاعتراف القانوني بالإعاقة كمجال لحقوق الإنسان، بحيث إن الفصل 34 نص على التزام الدولة بوضع سياسات عمومية تستهدف الأشخاص في وضعية إعاقة قصد تأهيلهم وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية وضمان مشاركتهم في جميع مناحي الحياة، ومنح هذا التأسيس الدستوري مشروعية قوية لسياسات الإدماج يكون فيها العمل الاجتماعي ترجمة تنفيذية لهذه الالتزامات. كما أن القانون الإطار رقم 97.14 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، جاء ليترجم المبادئ الدستورية، واستند إلى مقاربة حقوقية منسجمة مع الاتفاقيات الدولية، منتقلين بذلك من سياسة الرعاية الاجتماعية إلى سياسة التمكين والمشاركة للأشخاص في وضعية إعاقة، والذي يبرز فيها العمل الاجتماعي كمتدخل اجتماعي مهني يرمز إلى إعادة بناء الرابط الاجتماعي الذي يعيد للأشخاص في وضعية إعاقة مكانتهم كمواطنين كاملِي الأهلية والمشاركة.
- فكيف يساهم العامل الاجتماعي في إعادة ترميم الرابط الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة بما يعزز الإدماج والمواطنة الاجتماعية؟
- – الأشخاص في وضعية إعاقة والرابط الاجتماعي:
يُعتبر مفهوم الرابط الاجتماعي أحد أقرب المفاهيم للتدخل في العمل الاجتماعي، خاصة وأنه يُعد مدخلا أساسيا لفهم العلاقة بين الفرد والمجتمع، وحدود العلاقة بين حرية الفرد والتضامن الجماعي، وقد أولى العديد من علماء الاجتماع اهتمامهم لهذا المفهوم؛ فقد ركز جورج زيمل على البعد التفاعلي والرمزي للعلاقات الاجتماعية، كونها شكلا من أشكال التواصل والتفاعل بين الأفراد، في حين سعى إميل دوركهايم في أعماله إلى فهم الرابط الاجتماعي من منظور التماسك الأخلاقي والوظيفي الذي يحافظ على تماسك المجتمع، بينما ربط سيرج بوغام الرابط الاجتماعي بالإدماج الاجتماعي والهشاشة والإقصاء وكذلك العمل الاجتماعي.
فبالعودة إلى جورج زيمل نجده يرى أن المجتمع هو شبكة من العلاقات المتغيرة التي تُبنى عبر التفاعل اليومي، ويرى في هذا الصدد أن ما نسميه بالمجتمع ليس شيئا مستقلا عن الأفراد، بل هو شكل من التفاعل المتبادل، بحيث إن الرابط الاجتماعي حسبه لا يمكن اختزاله في أخلاق ومؤسسات، بل هو علاقة متبادلة بين الأفراد، وتتخذ حسبه أشكالا متعددة كالتبادل، والصداقة، والتعاون، والغيرة، ويطلق عليها أشكال التفاعل الاجتماعي، فكل شكل من التفاعل يخلق نوعا من الارتباط، وبذلك فهو يكون حسبه “مجتمعا مصغرا داخل المجتمع الأكبر“، ومن هذا المنطلق نفهم أن العلاقة التفاعلية بين الأشخاص في وضعية إعاقة وباقي الأفراد تتقلص، وذلك بفعل تمثلات ثقافية وحواجز رمزية تحول دون هذا التفاعل، مما يؤثر على الرابط الاجتماعي، وهنا يبرز دور العامل الاجتماعي لخلق وإنتاج مجال تفاعلي جديد قائم على أنشطة إدماجية وبرامج تربوية وتدخلات اجتماعية في المركز وكذلك بالأسرة، وذلك لأن بعض الأسر، رغم المجهود الذي يقوم به العامل الاجتماعي من إدماج للشخص في وضعية إعاقة في الحياة الاجتماعية، إلا أنهم داخل البيت يستبعدونه من مائدة الأكل، ولا يخرجونه ليتمشى قليلا، ولا يتركونه يعبر عن رغباته في اللعب أو الخروج أو رؤية صديق له، حتى أن بعض الأسر لا يشترون لأبنائهم في وضعية إعاقة ملابس العيد، وهذا يؤثر في عملية الإدماج، بل يؤثر سلبا على الرابط الاجتماعي.
من جهة أخرى نجد إميل دوركهايم الذي يعتبر المؤسس العلمي لمفهوم الرابط الاجتماعي، ففي عمله “تقسيم العمل الاجتماعي” اشتغل دوركهايم على إشكالية تماسك المجتمع رغم التحولات الكبرى التي أحدثتها الحداثة الصناعية، ومن هنا لاحظ دوركهايم أن الانتقال من المجتمع التقليدي إلى المجتمع الحديث أثّر على الرابط الاجتماعي، بحيث إن المجتمعات التقليدية يسود فيها ما سماه التضامن الآلي، إذ نجد أن الأفراد يتشابهون في القيم والعادات والمعتقدات، ويستمد الرابط الاجتماعي حسب دوركهايم أساسه من الوعي الجمعي، بينما في المجتمع الحديث يبرز التضامن العضوي الذي يقوم حسبه على الاختلاف والتكامل الوظيفي بين الأفراد، بحيث يصبح الرابط الاجتماعي مبنيا على التفاعل بين الأدوار المختلفة التي تجعل المجتمع يعمل كوحدة، وبالعودة إلى كتاب “الانتحار” لإميل دوركهايم سنجده قد صاغ تصوره إلى ثلاثة مفاهيم أساسية:
أولًا: الانتحار الأناني: ويعني به تفكك الروابط الاجتماعية سواء العائلية أو الدينية أو السياسية. وهنا نعود لما تحدث عنه دوركهايم حول الأنانية، فهي إلغاء للصوت الأخلاقي فينا والانصياع للرغبات والملذات، وهي التي تصل بالفرد إلى مستويات تدمره كفرد في المجتمع، مثل الإدمان على الكحول أو السرقة… إلخ. ويظهر هذا الانتحار أيضًا، حسب دوركهايم، حينما يكون هناك انتقال مجتمعي من قيم إلى قيم أخرى، بحيث إن هذه الأخلاق الجديدة لا تستطيع أن تشعر الفرد بما أعطته إياه الثقافة السابقة. ويمكن أن يكون هذا الانتحار أيضًا ذو أسباب جماعية حينما يكون الانتقال الأخلاقي من أخلاق لأخلاق جديدة تتهيأ أسبابه اجتماعيًا، وهي المرتبطة بالتغيرات القيمية التي تحدث، والتي يقابلها الفرد بصدمات معينة أو إخفاقات أو ضغط عصبي أو قلق مزمن، مما يجعله يتراخى عن انخراطه في المجتمع، وهو ما يؤدي به إلى قطع الروابط التي تجمعه مع الآخرين، والتي تمنحه الأمان والاستقرار والقيمة والواجب.
ثانيًا: الانتحار الغيري: وهو المرتبط بالاندماج المبالغ فيه، مثل انتحار رجل لأنه أصبح عجوزًا، أو انتحار زوجة لفقدان زوجها، أو انتحار الجنود عند موت زعيمهم. فهو يقع حينما يكون الفرد مندمجًا اندماجًا قويًا في جماعة معينة أو في المجتمع. ويحدث هذا في التجمعات الدينية المغلقة، حسب دوركهايم، وفي الثكنات العسكرية أيضًا. فالضغط الذي تزاوله هذه الجماعة حينما تزول يجعل الفرد المندمج لا يستطيع أن يتحرك بمفرده، بحيث إنه كان يتلقى الاعتراف من هذه الجماعة الذي يعطي لحياته معنى وهدفًا. ويقول دوركهايم في هذا الصدد: “في نظام الحياة، كل إفراط سيء، فإذا كانت الفردنة المفرطة تؤدي إلى الانتحار، فإن قدرًا غير كافٍ من الفردنة يؤدي إلى النتائج نفسها حين يكون الإنسان مفصولًا عن المجتمع، الانتحار – ص 175”
ثالثًا: الانتحار اللامعياري: وهو لا يعود للفقر والبؤس بحد ذاتهما، بل هو نتاج أزمات في النظام الجمعي مرتبطة بالجانب الاقتصادي، ويحدد دوركهايم شكلين من الانتحار اللامعياري “الأنومي”: الأول ينتج عن بيئة اقتصادية غير صحية، أما الثاني فينتج عن بيئة أسرية غير صحية. ففي التحول الاقتصادي المفاجئ، سواء ازدهار أو انهيار، يصاب الفرد بخلل في التوازن ويؤدي إلى اختلال توقعاته وظروفه الاقتصادية. أما المتعلقة بالأنوميا الزواجية فتتمثل في ضعف الرابط الاجتماعي الزواجي، أي ضعف التقيد الذي تمارسه مؤسسة الزواج على رغبات الأفراد. ويربط دوركهايم العلاقة الزوجية بالصحة العقلية للأزواج أكثر من الزوجات، واختلال التوازن الزوجي يؤثر على الأزواج، كما أن انتحار الرجال، حسبه، هو ناتج عن مؤسسة الطلاق التي تفكك هذا الرابط وتقلص، بتعبيره، الطمأنينة الأخلاقية التي يجب أن يتمتع بها الأزواج.
ويتيح لنا تصور دوركهايم للأنماط الثلاثة للانتحار فهما عميقا لتشكل الروابط الاجتماعية وتفككها بالمجتمع، وهو تصور يمكننا أن نطبقه على الأشخاص في وضعية إعاقة، بحيث إن ضعف اندماجهم أو فرط اندماجهم أو غياب التنظيم الاجتماعي ينطبق مع ما يعيشه الشخص في وضعية إعاقة بالمجتمع. فحينما يعيش الشخص في وضعية إعاقة الإقصاء وضعف الرابط المؤسساتي والأسري، وانسحابا تدريجيا من المشاركة الاجتماعية وشعورا ضعيفا بالانتماء، فإنه يصبح مهددا “بالانتحار الأناني” الرمزي. ومن جهة أخرى قد يعيش الأشخاص في وضعية إعاقة اندماجا قويا قسريا داخل أسرهم أو مراكز الأشخاص في وضعية إعاقة، وهذا يعيق استقلاليتهم ويصبح شبيها بالانتحار الغيري. أما الانتحار اللامعياري فيبرز في اللحظات التي يغيب فيها التنظيم الاجتماعي والاقتصادي، كغياب السياسات الداعمة أو ضعف البنيات الخاصة بإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، مما يجعل الشخص في وضعية إعاقة يشعر بانفصاله عن المجتمع، وهنا يبرز دور العامل الاجتماعي كونه الوسيط الذي يتدخل لحماية الرابط الاجتماعي، ويعيد التوازن القائم بين المجتمع والفرد، ويؤمن وفق قواعد الممارسة المهنية شروط الدعم والمصاحبة والمواكبة، بما يضمن منعا كليا لأشكال الإقصاء الرمزي، ويحد من التهميش، ويعيد للشخص في وضعية إعاقة بفعل عينه السوسيولوجية اعترافا اجتماعيا، وبمهنيته في العمل الاجتماعي تدخلا ناجعا يؤدي إلى اندماجه في المجتمع والمشاركة فيه.
- -العمل الاجتماعي ورهان ترميم الروابط الاجتماعية:
بالانتقال إلى سيرج بوغام، وهو أحد أهم علماء الاجتماع الذين كرسوا جهدهم لفهم الرابط الاجتماعي، بل الأكثر من ذلك ربطه في العديد من حواراته بالعمل الاجتماعي، وينطلق من أن الرابط الاجتماعي ليس معطى، بل هو بناء مؤسساتي وتاريخي، تتوزع جل مكوناته على أربعة روابط: رابط الانتماء (filiation) الذي يوفر للفرد الحماية والهوية الأولية داخل الأسرة، ثم رابط المشاركة الاختيارية (Filiation de participation) والذي يقوم على العلاقات الودية والصداقة والتي تمنح الفرد الاعتراف كذات اجتماعية، كذلك لدينا رابط الاندماج العضوي في العمل (participation organique) والذي يجعل من العمل مصدرا للكرامة الاجتماعية ومحددا لهوية الفرد وفائدته الاجتماعية، ثم لدينا رابط المواطنة (Citoyenneté) والقائم على الحقوق والحماية الاجتماعية والمؤسساتية التي تضمن للفرد مكانته داخل الدولة.
ويرى سيرج بوغام أن هشاشة الرابط الاجتماعي تجعل الفرد في مسار تدريجي نحو الهشاشة الاجتماعية، فيبتدئ من ما سماه الاهتزاز، الذي يفقد من خلاله الفرد استقراره دون فقدان الاعتراف الاجتماعي، مرورا بمرحلة Fragilité وهي مرحلة تتآكل فيها الروابط الاجتماعية وتضعف شبكة التضامن الاجتماعي، وهنا يصل الفرد إلى ما سماه بوغام بنزع الاعتراف أو الاستبعاد الاجتماعي، بحيث يخرج الفرد كليا من الاندماج ويتحول بذاته إلى ذات مهمشة. وهنا يصبح العمل الاجتماعي، حسب بوغام كما ناقشه في حواره “العمل الاجتماعي يجب أن يحمي ويعزز”، مهما، ويصبح دوره كما قال بنيويا وليس تقنيا، بحيث يتدخل في المناطق التي يضعف ويتآكل فيها الرابط الاجتماعي، بل يكون في عرضة للتفكك، وبذلك يكون دوره مهما حيث يعيد بناء الروابط بدءا برابط الانتماء من خلال دعم الأسر، خاصة أسر الأشخاص في وضعية إعاقة، التي تتطلب تدخلا مباشرا للعمال الاجتماعيين لشرح الهيكلة العامة التي يشتغل بها العمال الاجتماعيون مع أطفالهم، وذلك لكي يكون العمل متوازنا بين رابط الانتماء في المركز وداخل البيت الأسري، كما أنه يعزز رابط المشاركة الاجتماعية، عبر ادماجهم الاطفال في شبكات دعم من الصداقة والتبادل، كما أنه يعيدون ترميم ؤابط الاندماج في العمل لتأهيل الاشخاص في وضعية اعاقة مهنيا وتمكينهم اقتصاديا.
ويتسند العامل الاجتماعي على ثلاثة مستويات من التدخل: الميكرو – الميزو – الماكرو. فعلى مستوى الميكرو، يعمل مع الحالة باستخدام تقنيات “المقابلة المهنية”، ثم “تحليل الطلب”، ثم “التشخيص الاجتماعي”، وكذلك “المصاحبة، وبناء مشروع الحياة”. ويوجه هذا المنهج مباشرة لإعادة ترميم الرابط الاجتماعي المتآكل من خلال إعادة بناء الشخص في وضعية إعاقة لثقته بنفسه، خاصة إن كان يتعرض لسوء معاملة في صغره، وتعزيز شعوره بالكرامة من خلال الاعتراف بكل فعل يقوم به ولو بسيط، خاصة أثناء التعلم، ثم تطوير مهاراته النفسية–الاجتماعية. ويركز هذا المنهج بالتحديد على العلاج القصير المدى من خلال علم النفس الإيجابي “عبر التمكين”، الذي يرى أن الفرد يستمد قوته من داخل الشبكة الاجتماعية الداعمة.
ولدينا كذلك المستوى الميزو، وهنا يركز العامل الاجتماعي على الجماعة الوسيطة التي تنتج بشكل مباشر الرابط الاجتماعي، كالأسرة والمدرسة والمراكز، بحيث يتم تفعيل مناهج الوساطة الأسرية هنا، كتهيئة مناخ الدراسة، وإدارة النزاعات. وهذا التدخل يستند على نظرية الأنساق في العمل الاجتماعي التي تؤكد أن الفرد لا يفهم إلا داخل علاقته بالنسق الأسري والمدرسي.
وأخيرا، لدينا التدخل على المستوى الماكرو، وهنا ينخرط العامل الاجتماعي في تنزيل السياسات العمومية ذات الصلة بالحماية الاجتماعية الخاصة بالإعاقة، كالتربية الدامجة، وبطاقة الإعاقة، وصندوق التماسك الاجتماعي، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذلك برامج الرعاية المؤسسية. وهنا يصبح ترميم الرابط الاجتماعي مؤسساتيا من خلال مستواه الماكرو، عبر ضمان ولوج الشخص في وضعية إعاقة للخدمات والترافع على مشاركته المدنية.
فمن خلال المستويات التي ناقشناها أعلاه يتبين لنا أن العامل الاجتماعي لا يرمم فقط الروابط الاجتماعية التي تتصدع وتتآكل، بل الأكثر من ذلك يواجه ما سماه بوغام بالاستبعاد الاجتماعي، الذي يخرج فيه الفرد إلى هامش المجتمع. ويبرز هنا العامل الاجتماعي كمهندس للشبكات الاجتماعية التي تمنح الفرد اللامندمج دفئ الانتماء للمجتمع، خاصة أن اللامنتمي للمجتمع أو من يخرج عن روابطه، كما قال دوركهايم، يصبح كشالقة في الهواء. وهنا يكون للعامل الاجتماعي دور كبير في إعادة إنتاج الاعتراف للفرد، وتحصينه من هشاشة الوصم الاجتماعي، وترسيخ أسس المواطنة الدامجة التي تجعل الإعاقة بالخصوص فاعلا داخل المجتمع وروابطه الاجتماعية، لا على هامشه.
المراجع:
- Émile Durkheim- le suicide- (PUF)
- Serge paugam- le lien social- (puf)
- Isabelle Le Pain & Katharine Larose‑Hébert- – Le travail social : théories et pratiques 4ᵉ édition
- بسام اليان العويل- مشكلات الإرشاد والتأهيل النفسي والاجتماعي للأطفال ذوي الحاجات الخاصة- دار الخيال.
*طالب باحث في علم الاجتماع



