النسخة الثانية لجولة القطب المالي للدار البيضاء تحط الرحال في أكرا

 – ملفات تادلة 24 –

شكلت النسخة الثانية من جولة القطب المالي للدار البيضاء، التي حطت أمس الجمعة في أكرا، مناسبة لأزيد من عشرين مشغلا مغربيا لعقد لقاءات مع الفاعلين المؤسساتيين، العموميين والخواص، في غانا واستكشاف ناجح لفرص الأعمال في هذا البلد بغرب إفريقيا.

فبعد محطتي كوتونو ولومي، وصلت الجولة إلى أكرا، حيث أتاحت الفرصة للوفد المغربي، الذي يضم حوالي عشرين مقاولة تنشط في مختلف المجالات (التكنولوجيات الجديدة، الطاقات المتجددة، البنيات التحتية، الإسكان، الفندقة…)، لنسج علاقات اتصال مع الفاعلين والمشغلين المحليين والتعرف على الفرص الملموسة المتاحة في غانا.

وتميزت، هذه الزيارة التي تمت بفضل جهود سفارة المملكة في أكرا وعلاقات الشراكة التي تربط هيئة القطب المالي للدار البيضاء بالمؤسسات الغانية، بالتبادل وعقد لقاءات مثمرة مع المدير العام للمركز الغاني لتعزيز الاستثمار، سيمون مادجي، وأعضاء جمعية غانا للصناعات.

وبهذه المناسبة، أشاد مادجي بهذه المبادرة لهيئة القطب المالي للدار البيضاء التي تؤكد على الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين البلدين، بفضل زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لغانا في عام 2017، مبرزا التوجهات الرئيسية للسياسة الاقتصادية لبلده والبرامج والمشاريع الكبرى التي أطلقتها الحكومة الغانية، ولا سيما برنامجي “Big Push” و”24 Economy”.

وقد تميز اللقاء مع المدير العام للمركز الغاني لتعزيز الاستثمار بتقديم عرض شامل ركز على بيئة الاستثمار وحوافزها والإجراءات المتعلقة به، فضلا عن الفرص التي يوفرها هذا البلد بغرب إفريقيا في القطاعات الرئيسية الواعدة، ولا سيما الصناعات الغذائية والمعادن والطاقات المتجددة والبنيات التحتية.

من جهتهم، أشاد أعضاء الجمعية الغانية للصناعات بدينامية العلاقات المغربية الغانية، مشيرين إلى أن جولة هيئة القطب المالي للدار البيضاء تأتي في وقت مناسب بالنظر إلى الانتعاش الذي يميز الاقتصاد الغاني في ظل جهود الحكومة في مجال التنمية، من خلال افتتاح سلسلة من المشاريع، لاسيما في مجال البنيات التحتية والاستثمارات.

وبهذه المناسبة، أشار مدير تنمية التعاون في هيئة القطب المالي للدار البيضاء، عزيز خياري، إلى أن هذه الجولة تندرج في إطار النشاط الأفريقي للقطب المالي للدار البيضاء، موضحا أن هذه المهمة في أكرا أصبحت ممكنة بفضل التزام المركز الغاني لتعزيز الاستثمار والجمعية الغانية للصناعات، اللذين أبرمت معهما هيئة القطب المالي للدار البيضاء شراكات في عام 2017.

وتطمح هذه الجولة إلى استكشاف هذا البلد لأول مرة بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين من خلال اجتماعات محددة الأهداف، تتيح لها فرصة عقد لقاءات مع الفاعلين في القطاعين العام والخاص في هذا البلد والتعرف على مخطط الاستثمار للمشغلين الأجانب، والقطاعات الأكثر دينامية، فضلا عن الفرص المتاحة.

وقال إن الأمر يتعلق بجولة استكشافية من المقرر أن تتبعها جولات متابعة، ومن تم ربط الاتصالات ومد جسور تواصل لجولة غانية أخرى إلى المغرب.

أما مريم رامي يحياوي، مستشارة وزير الصناعة والتجارة، فقد أشارت إلى أن هذه الزيارة شكلت فرصة للقاء الفاعلين المؤسساتيين والخواص في غانا من أجل تبادل وجهات النظر حول مجالات التعاون في مختلف القطاعات (الصناعات الغذائية، والنسيج، والمعادن، والطاقات المتجددة…).

وبعد أن أعربت عن الأمل في أن تكلل هذه اللقاءات بتحقيق مشاريع ملموسة، دعت السيدة يحياوي الجانب الغاني إلى زيارة المغرب لاستكشاف المزيد من الفرص بين البلدين، وخلصت إلى القول إنه “يجب أن تبني إفريقيا نفسها بنفسها. يجب أن تثق إفريقيا في إفريقيا”.

ومن هذا المنطلق، تشكل الجولة الإفريقية للقطب المالي للدار البيضاء إطارا فريدا لبناء شراكات مستدامة واكتشاف الفرص غير المستغلة التي تشكل مستقبل أفريقيا، من خلال لقاءات مع المؤسسات العمومية والمقاولين والمستثمرين وغرف التجارة والمشغلين المحليين.

و م ع




شاهد أيضا

شاهد أيضا