نقابة مفتشي التعليم بالفقيه بن صالح تنتقد اختلالات مشروع الريادة وتطالب بضمان استقلالية الهيئة

-ملفات تادلة 24-

عبرت نقابة مفتشي التعليم بالفقيه بن صالح عن رفضها لما وصفته بـ”طمس الهوية المهنية للهيئة” وتمسكها بأدوارها واختصاصاتها الأصيلة، وذلك في سياق النقاش الوطني الدائر حول مهام هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، وما يرافق ذلك من ملاحظات بشأن تنزيل مشروع الريادة داخل المؤسسات التعليمية.

وأكدت النقابة، في بيان لها، أن اللقاء الإقليمي المنعقد يوم 8 نونبر الجاري خصص لتدارس مستجدات مشروع الريادة وتقييم مساره، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الوضع المهني للهيئة. وقد رفعت خلال الاجتماع مجموعة من الملاحظات والتوصيات في أفق طرحها على الجهات المختصة ضمن أشغال المجلس الوطني المرتقب يوم 16 نونبر 2025.

وأشار البيان إلى أن النقابة ثمنت عاليا المشاركة الواسعة لأطر التفتيش في مختلف الأنشطة المؤسسية، مجددة تشبثها بالدفاع عن المدرسة العمومية وجودة مخرجاتها التعليمية. وفي المقابل، عبر المكتب الإقليمي عن استيائه الشديد من غياب التفاعل الإيجابي مع مطالب الهيئة، وعلى رأسها تسوية الوضع المهني وضمان الحقوق النظامية للمفتشين.

وسجل المكتب الإقليمي للنقابة جملة من الاختلالات التي اعتبرها معيقة لأداء الهيئة ولتنزيل مشروع الريادة، إذ عبر عن رفضه اعتماد التتبع الكمي للإنجازات عبر منصة “مسار” بالنظر إلى الأعطاب التقنية المتكررة، وباعتبار أن مهام التفتيش تقوم جوهريا على التقييم النوعي والجودة التربوية لا على الأرقام الجافة.

كما استنكر الخصاص المستمر في الوسائل واللوجستيك البيداغوجي وتأخر توفير كراسات المتعلمين، وهو ما ينعكس سلبا على العملية التعليمية وجودة التعلمات.

وطالبت النقابة بـ التعجيل بتسوية الوضعية المهنية للمفتشين الجدد من أفواج 2024 و2025 ومنحهم الأقدمية الاعتبارية إسوة بزملائهم، إلى جانب الإسراع في إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بالمرسوم الأساسي، لا سيما الإطار المرجعي للمهام والكفايات.

كما عبرت النقابة عن رفضها لأي تقييم خارجي تنفذه جهات غير متخصصة، معتبرة ذلك مسا بالاختصاصات الأصيلة لهيئة التفتيش وإقحاما غير مقبول في مهامها التربوية.

وفي ختام بيانها، شددت نقابة مفتشي التعليم بالفقيه بن صالح على أن نجاح مشروع الريادة رهين بتوفير شروط مهنية عادلة، واعتماد آليات تقييم شفافة، وضمان الاستقلالية الوظيفية لهيئة التفتيش باعتبارها ركيزة أساسية في الارتقاء بجودة التعلمات والحكامة التربوية.

وأكد المكتب الإقليمي استمراره في الدفاع عن حقوق أطر التفتيش، داعيا الجهات الوصية إلى التجاوب الجاد مع المطالب المشروعة، حماية لمسار الإصلاح التربوي وتحصينا للممارسة التربوية الميدانية.




شاهد أيضا

شاهد أيضا