-ملفات تادلة 24-
اتهم محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب ورئيس بلدية أيت أورير، بـ”التصرف بعنف وهمجية” خلال ندوة نظمت اليوم الأحد، قائلاً إنه “انتقل من الصراخ داخل البرلمان إلى تنفيذ تهديداته في الميدان”.
وأوضح الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن التويزي “استعان بعدد من أنصاره ذوي البنية الجسدية القوية، ونسف الندوة بالصراخ واقتحام المنصة”، مضيفًا أن الأخير “لم يكن مؤطرا ولا منظمًا للقاء، بل حضر كمواطن عادي، لكنه أصر على فرض رأيه بالقوة والضجيج وإثارة الفوضى”.
وأضاف المتحدث أن التويزي وجه له عبارات وصفها بـ”العنصرية والمهينة”، قائلاً له: “انت جيتي من دمنات” و”انت محامي فاشل”، متسائلًا: “كيف يسمح لنفسه بتقييم نشاطي المهني؟ ومن يكون حتى يقوم بذلك؟”.
وأكد الغلوسي أن رئيس فريق “البام” كان في “حالة انفعالية وهستيرية خطيرة”، وأن بعض الحضور تدخلوا لحمايته بعد أن شعر بخطر حقيقي، مشيرًا إلى أنه “اتصل مرتين بالسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، دون أن يتمكن من الحصول على تدخل فوري للدرك الملكي لحمايتهم من اعتداء وشيك”.
وقال الغلوسي إن “ما حدث خطير للغاية”، مضيفًا: “لقد شعرت بالهلع والخوف مما وقع، إلى حد أن بعض الحضور طوقوني لحمايتي وهم يرددون: سي الغلوسي ما تخافش، حنا معك وبجانبك، أنت شرف لنا”.
واعتبر الغلوسي أن سلوك رئيس فريق الأصالة والمعاصرة “يسيء إلى البرلمان وإلى صورة العمل السياسي”، قائلاً: “من المخجل أن يتصرف قيادي حزبي، يترأس ثاني أكبر فريق برلماني ومشارك في الحكومة، بهذا الشكل الهمجي وغير المسؤول”.
وأضاف أن بلدية أيت أورير التي يرأسها التويزي منذ أربع ولايات “ما تزال تعيش وضعا بئيسًا، دون تنمية أو بنية تحتية أو مرافق أساسية”، معتبرًا أن “إصراره على السيطرة يعكس عقليات تعتبر المؤسسات العمومية ملكا خاصًا وليست فضاءً لخدمة المواطنين”.
وختم رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام تدوينته بالقول “لقد تغول الفساد في الدولة والمجتمع، واللصوص أصبحوا في منأى عن المحاسبة، بل صاروا يرهبون الناس دون خوف. أمثال التويزي يعتبرون الجماعات والمؤسسات امتدادا لممتلكاتهم وملحقات تابعة لهم، لذلك لا يقبلون أي نقد لتدبيرهم”.



