-ملفات تادلة 24-
أعلنت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن رفضها التام لمضامين مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، معتبرة أنه يشكل تهديدا جديا لمستقبل المدرسة العمومية ومساسا بمبدأ المجانية، ودعت الحكومة إلى سحب المشروع من البرلمان وفتح حوار وطني مسؤول حوله.
وجاء موقف النقابة في بيان صادر عن مكتبها الوطني عقب اجتماع طارئ عقد يوم الجمعة 25 أكتوبر 2025، خصص لتدارس تداعيات إحالة الحكومة مشروع القانون على البرلمان، في غياب أي مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين والتربويين.
وأكد البيان أن مشروع القانون المعروض على البرلمان تضمن مقتضيات خطيرة، تعكس – بحسب النقابة – “اختيارات ليبرالية تضرب في العمق مبادئ العدالة الاجتماعية والدولة الاجتماعية”، وتكشف عن توجه نحو إعادة هيكلة التعليم العمومي بمنطق السوق والقطاع الخاص. كما حذرت النقابة من أن هذه التوجهات “تهدد جوهر المدرسة العمومية وتمس بمبدأ المجانية الذي يعد أحد ركائز العدالة الاجتماعية”.
وانتقدت النقابة بشدة ما وصفته بـ“الخرق الحكومي للمنهجية التشاركية” في إعداد مشروع القانون، معتبرة ذلك مظهرا من مظاهر الاستبداد وغياب الحس الوطني والمسؤولية السياسية في تدبير ملف حيوي كالتعليم.
وفي هذا السياق، شددت النقابة الوطنية للتعليم على أن تمرير المشروع بصيغته الحالية يأتي في “سياق وطني مطبوع بأزمة ثقة وباحتقان اجتماعي” يعبر عن مطالب مركزية تتعلق بجودة التعليم والصحة ومحاربة الفساد، داعية الحكومة إلى “التراجع عن المقاربة الأحادية وفتح نقاش وطني موسع يشارك فيه كل الفاعلين”.
كما دعت النقابة جميع القوى النقابية والديمقراطية وجمعيات المجتمع المدني والطلبة وأولياء الأمور إلى التكتل لمواجهة هذا المشروع، والتصدي لكل محاولات المساس بمكتسبات المدرسة العمومية.
وختم المكتب الوطني بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حق أبناء المغاربة في تعليم عمومي مجاني وجيد، داعيا الشغيلة التعليمية إلى الانخراط الواسع في حملة وطنية لرفض مشروع القانون 59.21.


