-عمر طويل-
نظمت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب، اليوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، بالمقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بحي النخيل في الدار البيضاء، يوما دراسيا تحت عنوان: “حماية حقوق المهاجرات، نحو مجتمع عادل ومنصف”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والنقابيين والحقوقيين والمحامين والفاعلين الجمعويين المهتمين بقضايا الهجرة وحقوق الإنسان.
وتضمن اليوم الدراسي ثلاث عروض رئيسية قاربت موضوع حماية حقوق النساء المهاجرات من زوايا متعددة: اجتماعية، وسياسية، وأمنية واقتصادية. وقد سعت هذه المداخل إلى تحليل الظاهرة في عمقها، وفهم الأسباب البنيوية التي تجعل النساء المهاجرات في وضع هشاشة مضاعف، سواء داخل سوق الشغل أو أثناء مسار الهجرة.
في العرض الأول، تناولت الأستاذة فاطنة أفيد الظاهرة من منظور اجتماعي، مركزة على التحديات اليومية التي تواجهها النساء المهاجرات، من عنف وتمييز وتهميش، في ظل غياب آليات فعالة للحماية الاجتماعية. فيما خصصت الأستاذة والمحامية نعيمة كلاف العرض الثاني لتقديم قراءة سياسية للظاهرة، مؤكدة على ضرورة إرساء سياسات عمومية منصفة تراعي البعد الجندري في قضايا الهجرة.
أما العرض الثالث، الذي قدمته مجددا الأستاذة فاطنة أفيد، فقد تطرق إلى الجوانب الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالهجرة النسائية، مسلطة الضوء على ارتباط الظاهرة بعوامل الفقر والبطالة والبحث عن فرص عيش كريم، ومقترحة مقاربات عملية لتحقيق العدالة الشاملة وضمان حقوق المهاجرات.
واختتمت أشغال اليوم الدراسي بنقاش مفتوح بين المشاركات والمشاركين، أفرز مجموعة من التوصيات والمقترحات التي شددت على ضرورة تمكين النساء المهاجرات من الولوج إلى العدالة، وتفعيل آليات الحماية الاجتماعية، واعتماد مقاربة تشاركية تدمج مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في معالجة الظاهرة.

