-عمر طويل-
حذرت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من الوضع “المقلق” الذي يعيشه قطاع التعليم بإقليم أزيلال، مطالبة بإصلاح شامل يضع حدا لاختلالات بنيوية مزمنة تمس جودة التعليم وظروف اشتغال الأطر التربوية والإدارية.
وأكد بيان النقابة الصادر عقب اجتماع المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، توصلت جريدة “ملفات تادلة 24” بنسخة منه، أن الحديث عن جودة التعليم بالإقليم “أصبح أمرا غير ممكن” في ظل الاكتظاظ الكبير داخل الأقسام، واعتماد الأقسام متعددة المستويات، وحذف التفويج، إلى جانب ما وصفه بـ “التدبير العشوائي للمناهج الدراسية وضعف المردودية التربوية”.
وأشار المجلس إلى أن التلاميذ، خصوصا بالمناطق الجبلية، يعيشون معاناة حقيقية مع النقل المدرسي الذي يتم في ظروف غير آمنة، فضلا عن غياب أو ضعف المنح الدراسية وطاقات الإيواء المحدودة في الداخليات ودور الطالب والطالبة، مما يدفع العديد منهم إلى الانقطاع عن الدراسة.
كما ندد البيان باستمرار “الخصاص المهول” في الأطر التربوية والإدارية، وضعف خدمات الحراسة والنظافة والمطاعم المدرسية، مؤكدا أن ذلك ينعكس سلبا على السير التربوي وجودة التعلمات. وطالب المجلس وزارة التربية الوطنية بإدماج أساتذة أطر الأكاديميات في النظام الأساسي للوظيفة العمومية دون قيد أو شرط، باعتباره “المدخل الحقيقي لأي إصلاح تربوي منصف وعادل”.
وفي السياق ذاته، عبرت النقابة عن استيائها من “الارتباك الحاصل في نتائج الحركة الجهوية والإقليمية”، وعدم إسناد عدد من المناصب الشاغرة رغم وجود متضررين في اللوائح، فضلا عن التأخر الكبير في صرف تعويضات الحراسة والتصحيح والساعات الإضافية.
ودعت النقابة إلى فتح مسلك الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بأزيلال أمام المترشحين من أبناء الإقليم، كما جددت دعمها لمطالب حاملي الشهادات المعطلين بضرورة حذف عتبة السن 30 سنة لولوج المراكز الجهوية.
من جهة أخرى، سجل البيان الحالة المتدهورة للعديد من البنايات المدرسية وتأخر إصلاح أو بناء مؤسسات جديدة، وغياب الربط بشبكات الماء والكهرباء والإنترنت، إضافة إلى انعدام المرافق الصحية والأسوار بعدد من المؤسسات التعليمية.
وختم المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بيانه بتجديد تضامنه مع أعوان الحراسة والنظافة في معركتهم من أجل تسوية أوضاعهم الإدارية والمادية، داعيا كل الفاعلين إلى توحيد الجهود من أجل “مدرسة عمومية دامجة، عادلة، ومنصفة تضمن كرامة الأستاذ والمتعلم على حد سواء”.


